في لحظة فارقة ضمن مسيرة التحول الاقتصادي والعمراني المستمرة في مصر، دعا الخبير العقاري البارز ومؤسس ورئيس مجلس إدارة منصة مصر العقارية الرسمية، أحمد البطراوي، إلى استثمار الزخم الوطني الذي أحدثه افتتاح المتحف المصري الكبير، من أجل تدشين مرحلة جديدة من التنمية، تقوم على الاستمرار في تطوير وبناء سوق عقاري منظم وشفاف ومدفوع بالتحول الرقمي، بما يتماشى مع الطموحات الاقتصادية الإقليمية والعالمية لمصر.
وقال البطراوي:
«كما قدّم المتحف المصري الكبير للعالم نموذجًا فريدًا يجمع بسلاسة بين التراث والإدارة الحديثة والتكنولوجيا المتقدمة، يقف القطاع العقاري اليوم أمام فرصة مماثلة ليصبح رمزًا جديدًا لقدرة مصر على الإنجاز والدقة والحوكمة الاحترافية».
وأضاف أن الدولة المصرية نجحت خلال السنوات الأخيرة في تنفيذ عدد من المشروعات القومية والمعمارية الكبرى وفقًا لأعلى المعايير العالمية، ما يؤهلها للانتقال إلى المرحلة التالية، والمتمثلة في مواصلة بناء سوق عقاري منظم قائم على دقة البيانات والشفافية والثقة.
وأكد البطراوي أن التوسع في إنشاء المدن الجديدة وتطوير البنية التحتية الحديثة يُعد إنجازًا لافتًا، لكنه شدد على أن المرحلة المقبلة يجب أن تتجاوز مجرد البناء المادي، موضحًا أن «السوق المنظم والشفاف هو الضامن الحقيقي لحماية حقوق المواطنين والمستثمرين، وبناء بيئة استثمارية موثوقة واحترافية».
وأشار البطراوي إلى أن تعزيز الثقة في السوق لا يمكن أن يتحقق دون وجود منظومة عقارية رقمية موحدة، تضم سجلات الملكية، وتاريخ التعاملات، والأسعار الفعلية للعقارات.
ووصف هذه المنظومة بأنها «ضرورة وطنية للإصلاح»، إذ من شأنها توحيد البيانات، والقضاء على التناقضات، وتوفير معلومات موثوقة لدعم اتخاذ القرار، وتعزيز ثقة المستثمرين في السوق المصري.






