تهدف خطة بناء المساكن إلى تحقيق ستة أهداف رئيسية، أبرزها زيادة المعروض السكني وتسريع التنمية في مجالات الحيازة المختلفة. تشمل الأهداف الأخرى تعزيز الابتكار، جذب الاستثمارات المؤسسية، وتوسيع نطاق الإسكان الاجتماعي والميسور التكلفة.
في حديثه لمجلة “بروبرتي ويك”، يوضح سيمون سنتشري، كبير مسؤولي الاستثمار في مؤسسة “هومز إنجلاند”، استراتيجيات تنفيذ هذه الخطة الطموحة بعد أشهر قليلة من توليه المنصب.
كيفية تحقيق الهدف الأول: تعزيز وتسريع توفير المساكن
يشير سنتشري إلى ضرورة توسيع نطاق تقديم الحيازة عبر النظام البيئي للإسكان، بما في ذلك التركيز على الإسكان الاجتماعي والميسور التكلفة. ويتجلى ذلك من خلال إدارة المؤسسة لما يقارب ثلثي برنامج الحكومة للإسكان بقيمة 39 مليار جنيه إسترليني. كما تعمل المؤسسة على جذب رأس المال المؤسسي، خاصة من الأسواق العالمية، لدعم جميع أشكال الإسكان سواء للبيع، أو البناء للإيجار، أو الإسكان الميسور التكلفة.
أضاف أن التنسيق بين المستويات الوطنية والمحلية أمر أساسي، حيث تتعاون المؤسسة مع المستثمرين المحليين والوطنين والقادة الإقليميين لتنفيذ مشروعاتهم بطرق تعاونية.
أما الابتكار، فذكر أنه عنصر أساسي لتحقيق التقدم. تسعى “هومز إنجلاند” لتبني تقنيات وأساليب جديدة لتحسين كفاءة النظام، مع التركيز على تنمية أنواع الحيازة الفرعية وتسريع نموها لدعم السوق بشكل أوسع
دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة
أوضح سنتشري دور مؤسسة “هومز إنجلاند” في دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة من خلال فريق مخصص للإقراض ضمن المجموعة الاستثمارية. يوفر هذا الفريق قروضاً لرعاية الشركات التي تواجه صعوبات في الحصول على التمويل من السوق العام. الهدف هو تسريع إعادة تدوير رؤوس الأموال لتلك الشركات مما يمكنهم من زيادة الإنتاج. وأشار إلى شراكة المؤسسة مع مجموعة لويدز المصرفية من خلال مشروع “شراكة نمو الإسكان”، الذي يهدف لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة بمبالغ تصل إلى 300 مليون جنيه إسترليني.
أكد أيضاً على رغبة المؤسسة في تمكين هذه الشركات لتحقيق نمو أكبر، سواءً بالعمل مع كبار المطورين لزيادة أنشطتهم أو مع الشركات الأصغر لمساعدتها على تسريع دورة رأس المال وتسليم المزيد من المنازل بشكل أسرع.
جذب الاستثمارات المؤسسية
صرح سنتشري بأن أحد الأهداف الأساسية للمؤسسة هو استقطاب رؤوس الأموال المؤسسية لدعم النظام الإسكاني. لهذا الغرض، تعمل المؤسسة على إقامة شراكات استثمارية مشتركة مع المستثمرين الدوليين. أضاف أن وجود دعم سيادي من قبل “هومز إنجلاند” يعزز الثقة لدى المستثمرين العالميين ويلقي الضوء على جدية المملكة المتحدة في جذب رؤوس الأموال لتطوير القطاع.
إدارة الميزانية المخصصة للإسكان الاجتماعي والميسور التكلفة
تدير المؤسسة 27 مليار جنيه إسترليني موجهة لبرنامج الإسكان الاجتماعي والميسور التكلفة. يهدف هذا البرنامج إلى توفير 300 ألف وحدة سكنية جديدة على مدى فترة طويلة. لتحقيق ذلك، تستثمر المؤسسة في تقديم الدعم المالي المباشر للشركات والقطاع السكني بالتوازي مع تسهيل تدفقات الاستثمار من خلال القروض وحقوق الملكية.
بنك الإسكان الوطني الجديد
حول الإعلان عن بنك الإسكان الوطني الجديد والمخصص لتمويل قطاع الإسكان بمبلغ 16 مليار جنيه إسترليني، أكد سنتشري أن البنك سيبدأ العمل رسميًا في أبريل المقبل بناءً على موافقة الجهات الحكومية ذات الصلة. سيوفر البنك رأس المال والقروض والضمانات مباشرة لصالح قطاع الإسكان مع تحقيق عائد للحكومة. وأضاف أن الهدف الأساسي للبنك هو حشد رؤوس الأموال الخاصة لدعم القطاع، مما يمكن أن يساهم بجذب أكثر من 50 مليار جنيه إسترليني من الاستثمارات الجديدة






