تحت رعاية وزير الإسكان والمجتمعات العمرانية الجديدة شريف شربيني ووزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات عمرو طلعت، تم إطلاق المنصة الحكومية المصرية للعقارات رسميًا يوم الخميس في القاهرة، بدعم من نظام القوائم المتعددة (MLS).
تمثل هذه المبادرة تحولًا محوريًا في قطاع العقارات المصري، حيث تعيد تشكيل أطر العمل من خلال تعزيز الشفافية والكفاءة والمصداقية.
يُعد نظام MLS، وهو أول منصة قوائم متعددة في مصر، مبادرة حكومية تعمل كمركز موحد لجميع الأطراف المعنية، بما في ذلك وكلاء العقارات والمطورين والمؤسسات المالية والجهات الحكومية. ولا يقتصر النظام على كونه قاعدة بيانات فحسب، بل هو نظام متكامل مصمم لإنشاء سوق عقاري منظم ومركزي.
وفي كلمته، أكد شريف شربيني، وزير الإسكان والمجتمعات العمرانية الجديدة، أن «الحكومة المصرية أعطت أولوية للتنمية الحضرية والعقارية كهدف وطني لتشجيع الاستثمار المحلي والأجنبي. ويلعب قطاع العقارات دورًا متزايدًا في الاقتصاد الوطني، مدفوعًا بالمشروعات الوطنية واسعة النطاق التي نفذتها الدولة في السنوات الأخيرة. علاوة على ذلك، تظل العقارات المصرية مخزنًا موثوقًا للقيمة للأفراد والشركات على حد سواء».
وأضاف الوزير: «تصدير العقارات يتطلب مجموعة من الإجراءات التنفيذية، بما في ذلك توفير خيارات تسهيلية متنوعة. وتعمل وزارة الإسكان حاليًا على تطوير استراتيجية شاملة لتسويق العقارات المصرية في الخارج وتحديد الأسواق المستهدفة. ويتطلب ذلك حصر الوحدات المتاحة وتصنيفها ودمجها ضمن نظام رقمي موحد».
ويأتي إنشاء هذه المنصة العقارية الموحدة في إطار هدف استراتيجي لتعزيز إدارة القطاع، وتقوية مكانة مصر في الاستثمار العقاري العالمي، وجذب الاستثمارات الأجنبية، وخلق فرص جديدة للمصريين في الخارج والمستثمرين الدوليين. ومن المتوقع أن تُحدث هذه المبادرة تحولًا كبيرًا في قطاع العقارات المصري، وفق ما كشفه الوزير.
وأشار أحمد البطراوي، رئيس مجلس إدارة شركة إي-سيستماتيك، إلى أن المنصة الجديدة تضمن أن جميع المعاملات والإعلانات العقارية وحركة السوق يتم التحقق منها ومراقبتها واعتمادها بدرجة عالية من المصداقية.
وبفضل نظام MLS، الذي يدمج جميع بيانات العقارات في مصدر واحد موثوق، تضمن المنصة إزالة الإعلانات المكررة أو غير الدقيقة، بحيث تتوفر فقط العقارات المعتمدة للمشترين والمستثمرين. كما تعمل المنصة على تحديث آليات العمل، وتطوير اللوائح، وتعزيز الثقة بين المهنيين والمستهلكين، وربط السوق العقاري المصري بالساحة العالمية، وفقًا لما ذكره البطراوي.
وأضاف أن المنصة تمثل خطوة كبيرة نحو التحول الرقمي في قطاع العقارات، حيث توفر أداة مبتكرة وفعّالة للمطورين والمستثمرين المحليين والدوليين لاستكشاف المشاريع العقارية الجديدة في مصر والتفاعل معها.
وابتداءً من اليوم، يمكن لمصر التواصل مع شبكة عالمية تضم أكثر من مليوني محترف عقاري في الولايات المتحدة وكندا وأوروبا وأمريكا الجنوبية، والعكس صحيح. ومن خلال نظام MLS، سيتمكن المتخصصون المصريون في العقارات من التعاون، ومشاركة قوائم العقارات، والوصول إلى الأسواق الدولية بسهولة وكفاءة غير مسبوقة.
وأكد البطراوي أن هذه المنصة ستفتح آفاقًا جديدة للاستثمارات الأجنبية والمعاملات العابرة للحدود، ما يرسخ مكانة مصر كلاعب رئيسي في السوق العقاري العالمي.
ومن المتوقع أن تقوم المنصة المصرية الرسمية للعقارات بدمج البيانات مباشرة من نظام MLS، لضمان أن جميع العقارات المدرجة دقيقة ومحدثة باستمرار، كما ستعزز ثقة المستهلكين من خلال القضاء على الإعلانات المزيفة وتوفير تجربة سلسة وآمنة لجميع المعاملات العقارية.






