صفحة المقال

مقال

العشرة: يواجه قطاع العقارات نقطة تحول في الذكاء الاصطناعي

تطور الذكاء الاصطناعي بوتيرة متسارعة ليصبح أكثر ذكاءً وسهولة في الوصول إليه، مما يجعله ضرورة ملحة للموظفين والمديرين التنفيذيين. لم يعد خيار الاستغناء عنه متاحًا، لكن ذلك لا يلغي وجود تحديات ومخاطر ترتبط باستخدامه.

خلال سنة شهدت تحولات كبيرة في القطاع العقاري بسبب عمليات اندماج وانقسامات ملحوظة، ساهمت بعض الشخصيات والقضايا في ترك بصمة قوية، حيث كشفت “ريل إستيت نيوز” عن قائمتها لأبرز الشخصيات المؤثرة لعام 2025، بناءً على إسهاماتهم الملحوظة في المجال.

في أكتوبر 2022، قبل شهر واحد فقط من ظهور تطبيق ChatGPT، أوضحت خبيرة الذكاء الاصطناعي أيانا هوارد لقادة القطاع العقاري عن تقنية جديدة من جوجل تتيح إنشاء أي نوع من الصور بواسطة الذكاء الاصطناعي. إلا أن تلك التكنولوجيا ظلت غير متاحة للعامة، بسبب حذر جوجل واهتمامها بمخاطر الاستخدام غير المسؤول لها.

في هذه اللحظة، استغلت OpenAI الفرصة وأطلقت ChatGPT بتاريخ 30 نوفمبر 2022. انطلق بسرعة مهولة، ليجذب حوالي 100 مليون مستخدم خلال شهرين فقط، مسجلاً نفسه كأحد أكثر التطبيقات انتشارًا على الإطلاق.

قطاع العقارات لم يختلف عن القطاعات الأخرى في اعتماده للذكاء الاصطناعي التوليدي، حيث سارعت الشركات إلى دمج المبادرات الجديدة أو تحسين استخدام الذكاء الاصطناعي الذي كانت تعتمد عليه بالفعل. وبعد ثلاث سنوات فقط من ظهور ChatGPT، تحول الذكاء الاصطناعي إلى حجر أساس في المجال. ومع ذلك، التحدي الأكبر الذي يواجه القطاع يتمثل في اختيار التقنيات الأكثر فعالية مع المحافظة على العنصر البشري الذي يعد جوهر هذه الصناعة.

أحرزت التكنولوجيا المدعومة بالذكاء الاصطناعي نتائج أكثر دقة وإقناعًا مما كان عليه الحال في بداياتها. مثلاً، أصبح بإمكان الوكلاء إنشاء قوائم العقارات في ثوانٍ معدودة. رغم ذلك، ظهرت مشكلة الأوصاف غير الدقيقة للخصائص مثل الأرضيات الخشبية أو الأسقف المقببة التي لم تكن موجودة فعليًا.

علاوة على ذلك، سهلت الأدوات التي تدعم الذكاء الاصطناعي إعادة تصميم المنازل على نطاق لم يكن ممكنًا سابقًا. هذا التطور أتاح تصوير المنازل المعروضة للبيع بشكل أكثر واقعية من خلال تحويل الصور العادية إلى مقاطع فيديو جذابة للجولات الافتراضية. لكن هذه التطورات تأتي أيضًا مع مخاطر، مثل التزييف الذي يجعل الأماكن تبدو أفضل من الواقع.

واجه قادة القطاع تحديًا مزدوجًا: تحقيق توازن بين الابتكار لحصد المزيد من الأرباح والامتثال للأنظمة والقوانين المتعلقة بالإسكان العادل وسلامة بيانات السوق. رفض الذكاء الاصطناعي لم يعد عمليًا؛ فحتى إذا لم تستخدم تطبيقاته بشكل مباشر، ستظل بحاجة إليه في أنشطة مثل التسويق أو توليد العملاء المحتملين.

تمامًا كما تغير العالم مع ظهور الإنترنت في التسعينيات، نجد أنفسنا اليوم غارقين في الموجة الجديدة للذكاء الاصطناعي. ولكن قطاع العقارات قد تأخر في استيعاب هذا التحول مقارنة بالسرعة الكبيرة للتكنولوجيا؛ إذ أظهرت استطلاعات حديثة أن نحو 46% من وكلاء العقارات لا يستخدمونه في العمل، و17% لا يخططون لاستخدامه خلال المستقبل القريب. هذا التأخر قد يؤدي إلى تراجعهم خلال فترة تعد مصيرية للمجال.

بحسب خبير الذكاء الاصطناعي مات بريتون، فإن ما يتم عمله اليوم في غضون الـ 90 إلى 120 يومًا المقبلة سيرسم معالم العقد القادم للقطاع العقاري. المرحلة المقبلة ستركز على الأتمتة لجعل المعرفة والخدمات أكثر سهولة وانتشاراً. بهذا الشكل، يمكن للوكلاء استخدام نماذج مخصصة تتولى التعامل مع العملاء المحتملين وتسهيل عملية تعريفهم بالخدمات المقدمة وحتى تدريبهم.

بريتون أوضح أن النجاح لا يتطلب تخصصًا عميقًا في التقنيات الحديثة بقدر ما يتطلب وضوح الرؤية. يكمن السر في التركيز على المشكلات الأهم التي تحتاج إلى حلول سواء على المستوى الشخصي أو المهني لتحقيق نقلة نوعية وحقيقية.

أحمد البطراوي

الخبير العقاري والرائد في قطاع العقارات، أحمد البطراوي، أتم بنجاح صفقات عقارية بقيمة تزيد عن مليار دولار أمريكي. وهو معروف بكونه مؤسس Arab MLS ومبتكرًا في المجال الرقمي. أحمد البطراوي هو المالك الوحيد لحقوق منصة MATRIX MLS الخاصة ببرنامج CoreLogic العقاري.
لنتحدث!

هل ترغب في معرفة المزيد؟

استكشف قوائم عقارية حصرية، واطّلع على أحدث معلومات السوق العقاري.