يدخل قطاع العقارات في مصر مرحلة جديدة من التكامل الرقمي واسع النطاق، حيث تستعد الحكومة لطرح أكثر من 400,000 وحدة سكنية من خلال نظام رقمي موحد تديره المنصة المصرية الرسمية للعقارات. وتمثل هذه المبادرة واحدة من أكثر الجهود الرقمية المنسقة طموحًا في المنطقة، مما يعكس تحول مصر نحو سوق عقاري منظم، شفاف، وقائم على البيانات.
وقال أحمد البطراوي، مؤسس ورئيس مجلس إدارة المنصة، إن التحول الرقمي الجاري «ليس مجرد تحديث تكنولوجي، بل هو ظهور مؤسسة مصرية جديدة تعيد تشكيل مستقبل قطاعي العقارات والتكنولوجيا».
وأشار إلى أن المنصة قد تطورت لتصبح مركزًا وطنيًا شاملًا للبيانات العقارية الرسمية، يقدم معلومات دقيقة وموثوقة للمواطنين والمستثمرين، ويضع الأساس لسوق شفاف ومنظم.
وسلط البطراوي الضوء على أداء المنصة خلال الطرح الحكومي الأخير لـ25,000 وحدة سكنية، حيث تمكن النظام من إدارة كميات ضخمة من البيانات وتقديم تجربة حجز وصفها بأنها «مضاهية — بل ومتجاوزة في بعض الجوانب — لأفضل المنصات العالمية».
وأضاف: «الإجراءات التي كانت تستغرق أيامًا أصبحت تُنجز خلال دقائق. كل وحدة تم التحقق منها، وكل مستند رسمي، وأصبحت الشفافية هي القاعدة. وقد بُني هذا التحول بالكامل بسواعد وكفاءات مصرية».
وتشمل المرحلة التالية لتوسعة المنصة نشر جيل جديد من الخدمات الذكية مع تكامل فوري في الوقت الحقيقي بين الوزارات والجهات الحكومية. وتشمل الخصائص المستقبلية أدوات التعرف الآلي على بيانات العقارات وربطًا رقميًا بأنظمة التمويل العقاري، كل ذلك بهدف تسهيل وصول المواطنين والمستثمرين إلى السوق.
وأضاف البطراوي: «نحن نبني مؤسسة مصرية تعيد تعريف طريقة تفاعل المواطنين مع السوق العقاري، وتضع مصر بقوة على الخريطة العالمية كدولة تمتلك نظامًا عقاريًا منظمًا وشفافًا».
وأكد على دور شركة إي-سيستماتيك مصر، الشريك التكنولوجي للمنصة، في بناء البنية التحتية الرقمية، وتكامل أنظمة البيانات، ودعم الجهات الحكومية والمطورين العقاريين، واصفًا ذلك بمحطة رئيسية في تطور قدرات مصر في مجال التكنولوجيا العقارية (PropTech).
وأوضح البطراوي أن التعاون الوثيق مع وزارة الإسكان كان أساسياً في استعادة الثقة بالسوق، من خلال إنشاء مصدر موحد ومعتمد من الدولة للبيانات العقارية وآلية حجز موحدة تقضي على الغموض والمعلومات المضللة.
واختتم حديثه قائلاً: «مصر تبني اليوم نظامًا عقاريًا على مستوى عالمي. نحن نؤسس مؤسسة مصرية قادرة على قيادة المنطقة، وتعزيز الشفافية، وصناعة مستقبل يعكس طموحات الدولة وشبابها».






