تناول أحمد البطراوي رئيس منصة مصر العقارية موضوع فكرة العقد الموحد بين المطورين العقاريين والمشترين، وهي فكرة معمول بها في بعض الدول وضرب مثالًا بالولايات المتحدة حيث يوجد عقد موحد (FAR/BAR) يلتزم به طرفا التعاقد العقاري، وأوضح خلال مداخلته في برنامج “كلمة أخيرة” المذاع على قناة “ON E” أن أي إخلال بشروط هذا العقد يعرّض الطرف المخالف للعقاب مؤكدًا أن المسؤولية تقع على من يستخدم عقدًا لا تعتمده الولاية.
أشار البطراوي إلى أن العقد يضمن عدالة للطرفين فكما يمكن للمطور استرجاع الوحدة من العميل الذي يتأخر في الوفاء بالتزاماته، يجب معاقبة المطور في حال تخلفه عن البناء أو الالتزام بالشروط والخطط المتفق عليها. ولفت إلى أن جهة مختصة تتولى الإشراف على العلاقة بين الأطراف في القطاع العقاري بحيث لا يلجؤون للقضاء المدني لحل النزاعات إلا نادرًا.
في إجابته على سؤال حول موقف المطور الذي يتلقى أموال المشترين ولا يفي بالتزاماته نفى البطراوي وجود هذا السيناريو حاليًا بفضل نظام تشريعي يفرض اعتماد التعاملات العقارية من الدولة، بجانب استخراج التراخيص والسجلات المركزية اللازمة، كما أشار إلى إلزام المطورين بفتح حسابات ضمان للمشاريع بنسبة لا تقل عن 30% من قيمتها مع صرف الأموال وفق جدول زمني وتحت إشراف جهة رقابية.
من جانبه علق المهندس طارق شكري رئيس غرفة التطوير العقاري على حديث البطراوي مشيرًا إلى أن فكرة العقد الموحد غير شائعة عالميًا حيث تُعتبر غير معمول بها في 90% من الدول حسب معرفته وأكد شكري أن الأهم هو الاتفاق على المحاور الرئيسية للعقد لضمان توازن الحقوق بين الأطراف، لكنه أشار إلى صعوبة تطبيق فكرة “نموذج عقد موحد” بشكل ثابت بسبب الاختلافات بين المشاريع والمناطق.
كما ناقش شكري أهمية وجود جهة منظمة للعملية العقارية مشيرًا إلى مقترح إنشاء اتحاد للمطورين العقاريين لتنظيم القطاع، وذكر أن هذه الجهة يمكن أن تضطلع بدور تصنيف المطورين بناءً على قدرتهم الفنية والمالية وسوابقهم، مع فرض عقوبات على المخالفين تصل إلى خفض درجات تصنيفهم أو إلغاء رخصهم.
أوضح شكري أن الغرفة التي تضم 15,500 عضوًا تسعى لتفعيل آليات لضبط السوق قائلًا إن نسبة صغيرة من المخالفين قد تتسبب في مشاكل وضوضاء كبيرة داخل القطاع، وأضاف أن وجود تنظيم محكم عبر جهة موحدة أو اتحاد يمكن أن يحسن الأداء بشكل كبير ويعالج أي إخفاقات.






