بدء التشغيل التجريبي لمنصة MLS العقارية في مصر: خطوة نوعية نحو التحول الرقمي للسوق العقاري المصري
بدأت العمليات التجريبية لتقنية Egypt MLS هذا الشهر، وتمثل هذه المنصة تحولًا حقيقيًا للعقارات المصرية نحو عصر الرقمنة، وتضعها على خارطة تداول العقارات بمفهومه العالمي. ستُمكّن المنصة من إصدار “شهادة ميلاد” ورقم موحد لكل عقار مصري، حيث ستعمل المنصة بتقنيات MLS الدولية، وهي اختصار لـ Multiple Listing Service، التي تتحكم بشكل كامل في عمليات تداول العقارات في الولايات المتحدة وكندا وعدة دول أوروبية بشكل احترافي.
مؤخرًا، حصل أحمد البطراوي، رجل الأعمال المصري الأمريكي، على حقوق تطبيق هذه التقنية في منطقة الشرق الأوسط والعالم العربي بأسره من شركة CoreLogic بكاليفورنيا، الشركة الأمريكية الرائدة في البرمجيات العقارية، لبدء خطوات تنفيذها في السوق المصري.
وفي حوار مع Daily News Egypt، تحدث أحمد البطراوي، الرئيس التنفيذي لشركة E-Systematic Egypt ومؤسس نظام MLS المصري، عن المنصة الرقمية الجديدة وخطط إطلاقها في السوق العقاري المحلي.
ما هي منصة MLS الجديدة؟
تقوم الفكرة على نقل جميع المعاملات المتعلقة بالسوق العقاري إلى منصة واحدة على الإنترنت، تضم قاعدة بيانات ضخمة من جميع الأطراف المعنية بالسوق. وتجميع البيانات هو ما جعل سوق العقارات الأمريكي من أكثر الأسواق انتشارًا وأعلى مبيعًا.
تُستخدم منصة MLS من قبل المطورين العقاريين ووكلاء العقارات والوسطاء في الولايات المتحدة لمشاركة المعلومات حول العقارات المعروضة للبيع والبحث عن القوائم المتاحة للمشترين المحتملين، ويتم تحديثها بشكل دوري.
وتجمع تقنيات MLS المطورين والمسوقين والحكومات في منصة واحدة، ويتم تطويرها من قبل شركة واحدة فقط في العالم، وهي CoreLogic الأمريكية، التي تعمل في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك وعدة دول أوروبية، ويصل حجم أعمالها السنوي إلى حوالي تريليون دولار.
وقد أسست E-Systematic وحصلت على الحقوق الحصرية لتطبيق MLS في منطقة الشرق الأوسط، في أسواق ست دول، منها مصر والسعودية والإمارات وقطر والبحرين والكويت، ويتولى أحمد البطراوي رئاسة مجلس الإدارة ويمتلك الحقوق الخاصة بمصر. وستكون E-Systematic مسؤولة عن إدارة وتشغيل تقنية MLS داخل مصر. منذ عامين، بدأت الخطوات التنفيذية لإطلاق المنصة، والتي ستبدأ التشغيل التجريبي في مصر خلال الأيام المقبلة.
وارتفع حجم الاستثمارات من 200 مليون جنيه إلى 1 مليار جنيه خلال بضعة أشهر، ومن المتوقع أن يُحدث هذا النظام الرقمي تحولًا كبيرًا في السوق العقاري، ويحقق حلم مصر بدخول عصر العقارات الرقمية وتصدير العقارات. كما ستصبح المنصة مركزًا لإصدار أول “شهادة ميلاد” للعقار المصري.
آلية عمل المنصة الجديدة:
سيتم إطلاق قاعدة البيانات الرقمية باسم Egypt MLS عبر الموقع www.egymls.com، وستفتح المنصة التسجيل لشركات التطوير العقاري وشركات التسويق والجهات الحكومية للرقابة والإشراف. ويشترط أن تكون الشركات مسجلة رسميًا ولديها بطاقة ضريبية وسجل تجاري. كل عضو سيحصل على اسم ورقم تعريف مؤمّن بأعلى مستويات الحماية.
تكون مسؤولية إدراج المشاريع على المنصة على عاتق شركات التطوير العقاري المالكة للمشروع، بشرط أن يكون المشروع حاصلًا على الموافقات الوزارية واستوفى جميع المتطلبات والتراخيص اللازمة، مع إرفاق كافة المستندات القانونية التفصيلية.
تشمل البيانات المتعلقة بالعقار: موقع المشروع بدقة مع خريطة من Google، الخدمات المحيطة، نوع العقار سواء كان سكنيًا أو تجاريًا أو إداريًا، حالة الإنجاز، المساحة الدقيقة وعدد الغرف ومساحة كل غرفة، الأسعار، طرق الدفع المختلفة، عمولة شركة التسويق، مواصفات التشطيب، وتواريخ التسليم المتوقعة.
من خلال المنصة، تستطيع شركات التسويق العقاري معرفة احتياجات العملاء ومراجعة العقارات المتاحة في مختلف المشاريع. كما يتم توضيح حالة كل وحدة سواء كانت محجوزة أو تم بيعها، مع إعطاء كل عقار رقم تعريف يشبه “شهادة ميلاد” لتسجيل كل المعاملات المرتبطة به.
عند إتمام العقد، تُوثّق جميع البيانات على المنصة مباشرة، ويُغلق التداول على الوحدة، مع توضيح جميع بيانات المعاملة، بما في ذلك القيمة واسم المشروع وكل التفاصيل المتعلقة بالبيع.
شروط إدراج العقار على المنصة:
تقتصر المنصة على العقارات الحديثة أو “البيضاء” التي لم يتم تداولها مسبقًا، ويجب أن تكون جميع المستندات كاملة. يسمح فقط للمطورين بإدراج العقارات، ولا يُسمح للعملاء أو المستهلكين بإدراج أي عقار. في المرحلة الثانية، بعد حوالي 6 أشهر، سيتم إطلاق نظام IDX لتداول السوق.
هل يُسمح بإدراج العقارات تحت الإنشاء؟
نعم، بشرط أن يقدم المطور جميع الموافقات الحكومية، وأن يتم تحديد مواعيد التسليم المقترحة، مع ضمان شرعية العقد في حال تأخر التسليم.
فوائد البيانات المتاحة على المنصة:
ستوفر المنصة تقارير عن حجم المبيعات في الوقت الفعلي، وتفاصيل العملاء الأكثر اهتمامًا، والمناطق والمشاريع الأكثر طلبًا. كما ستصدر تقارير عن تصنيفات شركات العقارات وأفضل البائعين، ومتوسط الأسعار لكل وحدة ضمن منطقة محددة، اعتمادًا على أسعار المبيعات المماثلة في دائرة نصف قطرها 2.5 كم.
وأكد البطراوي أن مصر لن تتمكن من بيع العقارات للأجانب إلا من خلال هذه المنصة، نظرًا لمصداقيتها الكبيرة وسهولة فهمها للعملاء الأجانب. وتغطي المنتجات العقارية في المنصة مناطق البحر الأحمر، الساحل الشمالي، العاصمة الإدارية الجديدة، وغيرها من المناطق التي تحظى باهتمام كبير من المستثمرين الأجانب.
المناطق المستهدفة والعقود:
تركز المنصة على مشاريع المدن الجديدة من الجيل الرابع في الساحل الشمالي، العاصمة الإدارية الجديدة، البحر الأحمر، القاهرة الجديدة، السادس من أكتوبر، وغيرها من المشاريع السكنية والتجارية والإدارية. وتم توقيع اتفاقيات مع بعض شركات التطوير والتسويق العقاري، مع وجود مفاوضات جارية مع 15 شركة أخرى. ومن المتوقع أن تغطي المنصة حصة كبيرة من السوق خلال 3 أشهر من الإطلاق.
هل تستحق منصة MLS الاستثمار؟
تُعد MLS أكبر قاعدة بيانات للعقارات للبيع، وتُعتبر أداة لا غنى عنها للمستثمرين أو الباحثين عن عقارات سكنية أو تجارية أو استثمارية. توفر المنصة إمكانية الوصول السهل للعقارات، ومعلومات دقيقة، حيث يتم إدراج العقارات من قبل مطورين ووكلاء معتمدين، مما يضمن موثوقية البيانات بشكل كبير.






