صفحة المقال

مقال

عُمان تعزز جاذبيتها.. مشروعات مليارية تنعش القطاع العقاري

نجحت سلطنة عُمان في تعزيز مكانتها كوجهة استثمارية جاذبة في المنطقة مستفيدة من سلسلة إصلاحات اقتصادية وتشريعية ساهمت في إعادة تشكيل بيئة الأعمال، مما أتاح تدفقات متزايدة من رؤوس الأموال الأجنبية.

بالتزامن مع إطلاق مشروعات بمليارات الدولارات تقودها استثمارات إقليمية بارزة يشهد القطاع العقاري العُماني نشاطاً كبيراً يعكس ثقة المستثمرين باستقرار السوق وقدرته على تحقيق عوائد مستدامة، يأتي ذلك ضمن رؤية أوسع تهدف إلى تنويع مصادر الدخل وتعزيز النمو بعيداً عن الاعتماد على النفط.

وتجسيداً لهذا الزخم أعلنت مجموعة طلعت مصطفى القابضة المصرية مطلع ديسمبر الجاري عن إطلاق مشروعين جديدين في السلطنة باستثمارات تفوق 5 مليارات دولار وتشمل نحو 15 ألف وحدة سكنية، وفقاً لبيان الشركة، المشروعان اللذان يحملان اسم “جود” و”يامال”، يمتدان على مساحة 4.9 مليون متر مربع، ويهدفان إلى تقديم نمط عمراني جديد متماشي مع رؤية عُمان 2040.

تزامناً مع ذلك تستمر السلطنة في جذب الاستثمارات الأجنبية، إذ كشفت بيانات المركز الوطني للإحصاء والمعلومات عن بلوغ إجمالي الاستثمار الأجنبي المباشر 30.2 مليار ريال عماني (ما يعادل نحو 78.54 مليار دولار) بنهاية النصف الأول من العام 2025، وأظهرت البيانات أن قطاع استخراج النفط والغاز استحوذ على نسبة كبيرة بلغت 80.7% من إجمالي الاستثمار بقيمة تصل إلى 24.4 مليار ريال، فيما سجلت الأنشطة العقارية والتجارية استثمارات بقيمة 580 مليون ريال مع تدفقات نقدية قدرت بـ429 مليون ريال.

يربط الخبراء الاقتصاديون ومنهم أحمد كشوب، نجاح السلطنة في جذب هذه الاستثمارات بالإصلاحات الاقتصادية التي تتماشى مع رؤية عُمان 2040، حيث تضمنت تغييرات تشريعية بارزة مثل قانون الاستثمار الأجنبي لعام 2019 الذي يسمح بالملكية الأجنبية الكاملة في معظم القطاعات دون الحاجة لشريك محلي أو حد أدنى لرأس المال.

إلى جانب التشريعات، ساهم برنامج “استثمر في عُمان” تحت إشراف وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار في اجتذاب اهتمام المستثمرين الأجانب، إذ تمكّن البرنامج من رفع عدد المشروعات الاستثمارية من 29 مشروعاً بقيمة 1.2 مليار ريال في عام 2023 إلى 43 مشروعاً بتكلفة إجمالية تزيد عن 2.25 مليار ريال حتى منتصف العام 2025.

الحوافز الممنوحة للمستثمرين مثل الإعفاءات الجمركية والضريبية في المناطق الاقتصادية الخاصة كمناطق دوم وصحار تضيف ميزة تنافسية لهذه المناطق، لا سيما فيما يتعلق بالمشاريع التي تركز على السياحة المستدامة.

من جهة أخرى تسلط الاستثمارات المصرية الضوء على الثقة المتزايدة في السوق العُمانية. فعلاوة على مشروعات طلعت مصطفى، كانت هناك استثمارات طويلة الأمد من مجموعة أوراسكوم للتنمية بقيادة رجل الأعمال المصري سميح ساويرس والتي بدأت قبل نحو 17 عاماً بالشراكة مع الحكومة العُمانية عبر شركة “موريا”، هذه الشراكة أثمرت عن مشاريع بارزة كمجمع “جبل السيفة” ومنتجع “شاطئ صلالة”، التي تعد مجتمعات متكاملة تجمع بين السياحة والسكن والترفيه.

وفي السياق ذاته يؤكد الدكتور قيس بن داود السابعي أن القطاع العقاري في السلطنة يعد أحد المستفيدين الرئيسيين من تدفق الاستثمارات الأجنبية، فقد شهد السوق ارتفاعاً ملحوظاً في قيم المعاملات لتصل إلى 2.124 مليار ريال بنهاية أغسطس 2025، مدعوماً بإصلاحات مثل إصدار تأشيرة الإقامة الذهبية للمستثمرين التي تتطلب استثمار ما لا يقل عن 200 ألف ريال.

كما تظهر بيانات المركز الوطني للإحصاء والمعلومات ارتفاع الأسعار العامة للعقارات بنسبة 11% خلال الربع الثاني من العام 2025 مقارنة بالعام السابق مع وصول قيمة التصرفات العقارية إلى نحو 259.6 مليون ريال، وبلغ إجمالي حجم الاستثمارات في القطاع العقاري والإنشاءات حوالي 3.5 مليار ريال.

أحمد البطراوي

الخبير العقاري والرائد في قطاع العقارات، أحمد البطراوي، أتم بنجاح صفقات عقارية بقيمة تزيد عن مليار دولار أمريكي. وهو معروف بكونه مؤسس Arab MLS ومبتكرًا في المجال الرقمي. أحمد البطراوي هو المالك الوحيد لحقوق منصة MATRIX MLS الخاصة ببرنامج CoreLogic العقاري.
لنتحدث!

هل ترغب في معرفة المزيد؟

استكشف قوائم عقارية حصرية، واطّلع على أحدث معلومات السوق العقاري.