لسنوات ركز سوق العقارات في مصر على التوسع بالحجم من أبراج شاهقة إلى مدن صاعدة في الصحراء، لكن تساؤلات جديدة تغير النظرة: بدلًا من ما حجمها؟ يجب أن نفكر الآن في “مدى استدامتها؟”.
على مستوى العالم يشهد قطاع العقارات تحولًا جذريًا مع تزايد مطالب المستهلكين والمستثمرين بمشاريع مستدامة تحقق الربح وتحمي البيئة، المباني الصديقة للبيئة التي تعتمد على الطاقة المتجددة والمواد المستدامة، تبدأ في التحول إلى المعيار الجديد.
في مصر التي تعد من أسرع أسواق العقارات نموًا بالمنطقة تتحول الاستدامة من خيار إلى ضرورة، تتزايد المبادرات محليًا بدءًا من اعتماد شهادات مثل LEED ومنظومة الهرم الأخضر وصولًا للحلول المبتكرة في مشاريع كبرى تعمل بالطاقة الشمسية.
ويعد هذا الاتجاه مهمًا لمصر التي تواجه تحديات بيئية كبيرة كندرة المياه وتغير المناخ، ومع ارتفاع تكاليف التوسع الحضري وتأثيراته يمكن للبناء المستدام أن يحد من هذه الأعباء بتقليل استهلاك الطاقة والمياه.
على سبيل المثال تبرز “ألارينوفا” كمبتكر رائد من خلال مشروعها الساحلي “شتايجنبرجر أيالورا” بالعين السخنة ركزت على تقنيات عزل حديثة واستخدام مواد طبيعية متجددة مع تضمين تصميمات تعكس الهوية الثقافية وتعزز المسؤولية البيئية عبر إعادة تشجير المناطق.
سوق العقارات في مصر أمام فرصة كبيرة لتبني الاستدامة وتحويلها إلى معيار رئيسي، فالمشاريع التي تمزج بين الفخامة وحماية البيئة، كمنتجع شتايجنبرجر أيا لورا تؤسس لمفهوم جديد يوازن بين الأرباح والتنمية المسؤولة مما يمهد الطريق لحقبة جديدة من العقارات الواعية.






