يدخل المشترون والبائعون ووكلاء العقارات عام 2026 بتفاؤل حذر تجاه سوق الإسكان، وفقًا لاستطلاع حديث أجرته شركة Clever Offers. وبينما يعتقد معظم المشاركين أن العام المقبل سيحمل فرصًا للشراء أو البيع، لا تزال المخاوف المتعلقة بعدم الاستقرار الاقتصادي وتحديات القدرة على تحمّل التكاليف تؤثر في التوقعات.
شمل الاستطلاع 500 مستهلك يخططون لشراء أو بيع منزل في عام 2026، و500 مستهلك لا ينوون دخول السوق، إضافة إلى 804 وكلاء عقارات. وتُظهر النتائج نظرة إيجابية عامة، إلى جانب مخاوف مستمرة من احتمال حدوث تباطؤ أو تصحيح في السوق. إذ يرى نحو 86% من المشترين والبائعين المحتملين، و75% من الوكلاء، أن عام 2026 سيكون عامًا مناسبًا لإتمام صفقات عقارية. ومع ذلك، يشعر كثيرون بالقلق من أن أي تصحيح في سوق الإسكان أو تباطؤ اقتصادي أوسع قد يؤثر في استقرارهم المالي.

ويظل الوكلاء أكثر تفاؤلًا بشأن ظروف الأسواق المحلية. فقرابة ثلثيهم (63%) يتوقعون مزيدًا من الاستقرار في عام 2026 مقارنة بالتقلبات التي شهدها العامان الماضيان. ويشارك المستهلكون هذا التفاؤل بشأن أوضاعهم الشخصية، حيث قال 73% من المشترين و72% من البائعين إنهم يتوقعون ظروفًا مواتية للشراء أو البيع. وبالنسبة للوكلاء، يُعد هذا التفاؤل مشجعًا بعد عام اتسم بضعف الطلب وارتفاع معدلات سحب العروض من السوق.
وعلى الرغم من هذه المعنويات الإيجابية، لا تزال المخاوف بشأن السوق ككل واسعة الانتشار. إذ يعتقد 22% فقط من المشترين والبائعين أن سوق الإسكان سيتحسن في عام 2026، فيما يخشى 40% من احتمال حدوث انهيار في السوق. كما أن القلق الاقتصادي حاضر بقوة، حيث يرى 60% من المستهلكين المشاركين أن الاقتصاد يسير في الاتجاه الخاطئ، ويتوقع أكثر من نصفهم حدوث ركود أو كساد اقتصادي خلال العام المقبل. وحتى الوكلاء المتفائلون يشيرون إلى عدم اليقين الاقتصادي باعتباره التحدي الأكبر في الفترة المقبلة.
وتظل القدرة على تحمّل التكاليف قضية رئيسية لكل من المشترين والبائعين. إذ يتوقع 93% منهم ضغوطًا مالية في عام 2026، مع تصدّر التضخم قائمة المخاوف. كما تؤثر تكاليف التأمين والرعاية الصحية وصيانة المنازل المتزايدة على الأسر، ويخشى 40% من صعوبة تحمّل مدفوعات السكن. وبين المشترين، يشعر نحو ثلثيهم بالقلق من أن ارتفاع أسعار المنازل أو حدوث ركود اقتصادي قد يؤخر خططهم، فيما يتوقع قرابة النصف حاجتهم إلى دعم مالي. أما البائعون، فيرون أن تجهيز المنازل، والتفاوض على العروض، والبيع في بيئة تتسم بارتفاع أسعار الفائدة على الرهن العقاري تمثل أبرز التحديات. وفي حين يعتقد البائعون أن الظروف الاقتصادية ستؤثر بشكل أساسي على سرعة بيع المنازل، يشير الوكلاء إلى أن أسعار الإدراج هي العامل الحاسم.
وتكشف التوقعات المتعلقة بالعمولات عن نقطة احتكاك محتملة أخرى. إذ يشعر معظم الوكلاء بالاطمئنان بشأن مستقبلهم المهني ولا يتوقعون تغييرات كبيرة في معدلات العمولات. في المقابل، يتوقع 70% من المشترين أن يتحمل البائعون عمولة وكيلهم، مقارنة بـ45% فقط من البائعين الذين يخططون للقيام بذلك. إضافة إلى ذلك، يتوقع أكثر من نصف الوكلاء أن يصبح إتمام الصفقات أكثر صعوبة في عام 2026، فيما يقول نحو نصف المشترين والبائعين إنهم قد لا يعملون مع وكيل عقاري من الأساس، ما يشير إلى عام أكثر تنافسية وتحديًا في سوق الإسكان.






