صفحة المقال

مقال

اتجاهات البناء الأخضر في المملكة العربية السعودية

هل تعلم أن المباني الخضراء في السعودية هي استثمار ذكي يوفر المال؟

​بات البناء الأخضر يمثل التوجه الاستراتيجي الأبرز في قطاع الإنشاءات السعودي نظراً للفوائد الاقتصادية والبيئية الضخمة التي يوفرها للملاك والدولة ؛ لذا تتسارع الشركات الكبرى والمطورون العقاريون لتبني المعايير العالمية في هذا المجال تماشياً مع التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة في كافة الأصعدة العمرانية ؛ حيث يمكن للمستثمر الاستفادة من هذه الاتجاهات الحديثة لتحقيق نجاحات مالية ومجتمعية غير مسبوقة أبداً في ظل المنافسة الشديدة ، إن التوجه نحو الأخضر أصبح ضرورة اقتصادية ملحة لتقليل الهدر وتعظيم قيمة الأصول العقارية في سوق يتسم بالوعي المتزايد.

Green Building Trends in Saudi Arabia

​ماهي اتجاهات البناء الأخضر في العمارة السعودية الحديثة

​يقصد بالبناء الأخضر ممارسة إنشاء هياكل واستخدام عمليات تتسم بالمسؤولية البيئية والكفاءة في استخدام الموارد طوال دورة حياة المبنى كاملة يشمل هذا الاتجاه :

مرحلة التصميم ويمتد إلى الإنشاء والتشغيل والصيانة وحتى الهدم أو إعادة التأهيل بشكل مدروس وعلمي.

يعتمد البناء الأخضر في السعودية على تقنيات تقلل من امتصاص الحرارة وتزيد من كفاءة التهوية الطبيعية بما يتناسب مع المناخ الصحراوي الفريد للمنطقة دائماً.

استخدام المواد المحلية مثل الحجر الطبيعي والطين المعالج بطرق حديثة لضمان المتانة والعزل الحراري الفائق دون الحاجة لمواد كيميائية ضارة.

​أهمية التوسع في الأبنية الخضراء للمستثمر العقاري المعاصر

​إن تقليل الآثار البيئية السلبية للزحف العمراني وحماية التنوع البيولوجي في المناطق الصحراوية والجبلية بشكل فعال هو من أهم مميزات التوسع فى استراتجية البناء الأخضر ، حيث يساعد البناء الأخضر في خفض استهلاك الطاقة بنسبة تصل إلى أربعين بالمائة مقارنة بالمباني التقليدية مما يخفف الأعباء المالية عن كاهل الدولة والمواطن بشكل واضح.

كما يعزز هذا التوجه من جودة الحياة من خلال توفير بيئات داخلية صحية خالية من المواد الكيميائية الضارة التي قد توجد في مواد البناء التقليدية غالباً.

بالإضافة إلى ذلك فإن المباني الخضراء تجذب فئة من المستأجرين ذوي الملاءة المالية العالية الذين يقدرون الصحة والبيئة مما يضمن استمرارية التدفقات النقدية للمستثمر.

​كيفية تطبيق معايير البناء الأخضر السعودي في المشاريع الكبرى

​من خلال الالتزام بالأنظمة والتشريعات التي وضعتها وزارة البلدية والقروية والإسكان والجهات ذات العلاقة يتم تطبيق كافة المعايير المستخدمة فى الابنية الخضراء بكل دقة ، خاصة مع ما توفره المملكة من حزمة اجراءات وتسهيلات للمستثمرين فى القطاع العقاري بشكل عام والاستثمار فى الابنية الخضراء بشكل خاص حيث :

يستخدم المقاولون مواد بناء معاد تدويرها أو مواد محلية المنشأ لتقليل تكاليف النقل والانبعاثات الناتجة عنه بشكل كبير.

يتم دمج أنظمة الطاقة المتجددة مثل الخلايا الشمسية وتوربينات الرياح الصغيرة في التصاميم المعمارية بشكل جمالي ووظيفي.

يعتمد المهندسون على برمجيات محاكاة المناخ لضمان الحصول على أفضل أداء حراري للمبنى فنياً قبل وضع حجر الأساس.

يشمل التطبيق أيضاً إدارة ذكية لموقع البناء لتقليل التلوث الضوضائي والغباري وحماية التربة والمياه الجوفية من الملوثات الإنشائية.

​آلية اعتماد المباني الخضراء في السوق المحلي السعودي

​تخضع المباني الخضراء لعمليات تقييم صارمة من قبل منظمات دولية ومحلية للحصول على شهادات مثل ليد أو مستدام السعودي بشكل رسمي ، تتضمن اجراءات تفعيل تلك الآلية :

مراقبة دقيقة لكافة مراحل البناء للتأكد من عدم الإضرار بالبيئة المحيطة وإدارة النفايات بشكل صحيح ومنظم.

اختبار كفاءة الأنظمة الميكانيكية والكهربائية بعد التشغيل للتأكد من تحقيقها للأهداف البيئية المحددة في مرحلة التصميم.

الرقابة المستمرة بقاء المبنى ضمن تصنيف الأبنية الخضراء دائماً مما يحافظ على قيمته الاستثمارية.

تدريب الكوادر الفنية على طرق الصيانة الخضراء لضمان عدم تدهور الأنظمة البيئية مع مرور الزمن.

جهود المملكة السعودية لدعم المستثمرين فى البناء الاخضر

تبذل المملكة العربية السعودية جهوداً حثيثة وشاملة لترسيخ ثقافة البناء الأخضر كركيزة أساسية في نهضتها العمرانية المعاصرة تماشياً مع رؤية المملكة 2030 ومبادرة السعودية الخضراء حيث :

أطلقت وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان نظام مستدام لتقييم الاستدامة، الذي يهدف إلى وضع معايير وطنية صارمة تضمن كفاءة استهلاك الطاقة والمياه في كافة المشاريع الإنشائية.

كما سارعت الحكومة إلى تقديم حوافز وتسهيلات تمويلية للمطورين العقاريين الذين يتبنون المعايير البيئية في مشاريعهم الكبرى، مثل نيوم و مشروع البحر الأحمر” اللذين يمثلان نماذج عالمية حية للمدن الصديقة للبيئة كلياً.

​تعمل المملكة أيضاً على تطوير الكوادر الوطنية من خلال برامج تدريبية متخصصة بالتعاون مع مراكز بحثية عالمية، لضمان وجود مهندسين ومقاولين مؤهلين لإدارة منظومة البناء الأخضر بمهارة عالية.

قامت الدولة بتحديث كود البناء السعودي ليشمل اشتراطات فنية ملزمة تتعلق بالعزل الحراري واستخدام المواد المحلية المستدامة، مما يسهم في خفض التكاليف التشغيلية للمباني وتقليل الانبعاثات الكربونية بشكل مستمر.

اعتماد معايير صارمة لحماية الموارد الطبيعية وخلق بيئة حضرية صحية تضمن جودة الحياة لكافة المواطنين والمقيمين دائماً.

​التقنيات المبتكرة في منظومة البناء الأخضر بالمملكة السعودية

يتم توظيف تكنولوجيا متعددة فى قطاعات مختلفة مرتبطة بعمليات الإنشاء والبناء فى اتجاه الاقتصاد الأخضر حيث يجد المطورون في هذه الحلول التقنية وسيلة فعالة لبناء مدن ذكية وصديقة للبيئة تضع المملكة السعودية في مقدمة الدول التي تتبنى الحلول العمرانية المستدامة عالمياً منها :

​تبرز تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد للمباني كواحدة من أهم الوسائل لتقليل الهدر في المواد وسرعة وتيرة البناء الأخضر في المشاريع الحديثة.

تستخدم المستشعرات الذكية للتحكم في أنظمة الرش المائي والإضاءة بناء على الحاجة الفعلية والظروف الجوية المحيطة بالمبنى تلقائياً.

تساهم الدهانات العاكسة للحرارة والنوافذ ذات العزل المزدوج في الحفاظ على برودة المباني بشكل طبيعي دون استهلاك مفرط للطاقة.

توفر هذه التقنيات حلولاً عملية وفعالة لمواجهة درجات الحرارة المرتفعة مع الحفاظ على جمالية التصميم المعماري تماماً.

كما يتم تطوير خرسانة خضراء تمتص ثاني أكسيد الكربون من الجو مما يجعل المبنى مساهماً إيجابياً في تحسين المناخ المحيط.

تعتمد المشاريع الكبرى أيضاً على تقنية النمذجة المعلوماتية للمباني التي تتيح للمهندسين محاكاة استهلاك الطاقة وتحليل الأداء البيئي قبل بدء أعمال الإنشاء فعلياً.

يتم دمج الألواح الشمسية الشفافة في واجهات المباني الزجاجية لتحويلها إلى مصادر لتوليد الطاقة النظيفة دون التأثير على التصميم الجمالي أو نفاذ الضوء الطبيعي للمساحات الداخلية أبداً.

​علاوة على ذلك، يتم استخدام أنظمة معالجة المياه الرمادية المدمجة التي تضمن تدوير المياه المستخدمة وإعادة توظيفها في ري الحدائق والمساحات الخضراء المحيطة بشكل آلي.

تبرز أيضاً تقنيات العزل الصوتي والحراري المصنوعة من مواد طبيعية ومعاد تدويرها، مما يقلل من البصمة الكربونية للمنشأة ويوفر بيئة داخلية هادئة ومستقرة حرارياً دائماً.

​كما تشتمل المنظومة على استخدام الطائرات المسيرة لمراقبة كفاءة العزل الحراري عبر المسح بالأشعة تحت الحمراء، مما يضمن كشف أي تسريبات حرارية ومعالجتها فوراً.

توظيف إنترنت الأشياء في إدارة أنظمة التكييف والتهوية ، بما يضمن توزيع الهواء البارد بناءً على كثافة الإشغال في الغرف، مما يحقق أعلى مستويات الراحة مع خفض استهلاك الكهرباء بشكل ملحوظ تماماً.

​مميزات وخدمات المنشآت الخضراء في المدن السعودية

​تتمتع هذه المنشآت بمميزات تنافسية تشمل:

الحصول على تسهيلات تمويلية من البنوك التي تدعم المشاريع البيئية والتمويل الأخضر.

تقدم المباني الخضراء خدمات إدارة مرافق متطورة تضمن إطالة عمر الأصول العقارية وتقليل أعطال الأنظمة التشغيلية بشكل ملحوظ جداً.

يحصل المستخدمون على بيئة عمل أو سكن تتمتع بإضاءة طبيعية وافرة وهواء نقي مما يقلل من الأمراض التنفسية ويزيد من السعادة العامة للأفراد.

تعكس هذه المباني صورة ذهنية راقية للمؤسسات كلياً مما يساعد في جذب الكفاءات البشرية والشركاء التجاريين المرموقين.

تشمل الخدمات أيضاً تطبيقات تتيح للسكان تتبع بصمتهم البيئية وتقديم مكافآت للموفرين في استهلاك الموارد.

​نتائج انتشار البناء الأخضر في الاقتصاد الوطني السعودي

​أدى تبني هذه الاتجاهات إلى عدة نتائج إيجابية تعزز من مكانة الاقتصاد السعودي كقوة مؤثرة في الساحة العالمية ووجهة رائدة للابتكار العمراني من أهمها:

نمو قطاع الصناعات الخضراء في المملكة وخلق فرص عمل جديدة للشباب السعودي في مجالات الهندسة والبيئة والتقنية.

تساهم هذه المباني في تحقيق أهداف الحياد الكربوني التي التزمت بها المملكة دولياً أمام الأمم المتحدة

 ازدهار سوق العقارات التي تحمل شهادات الاستدامة حيث يفضلها المستثمرون الأجانب الباحثون عن الجودة والمصداقية دائماً وبشكل متزايد.

كما ساهم انتشار البناء الأخضر في تقليل الضغط على مكبات النفايات الإنشائية مما حسن من المظهر الجمالي للمدن وقلل التكاليف البيئية للدولة.

​المستفيدون من التحول نحو الأبنية الخضراء في المجتمع السعودي

​إن التحول للأبنية الخضراء هو ربح للجميع ومسار حتمي لكل من يريد البقاء في طليعة النهضة العمرانية السعودية المعاصرة دائماً ، حيث تنعكس آثار الاستفادة المتحققة منه على :

المطور العقاري الذي يتبنى هذه المعايير هو المستفيد الأكبر من خلال تميز مشاريعه وسرعة تسويقها في سوق تنافسي يبحث عن الجودة كما تنعكس الاستفادة ايضا على :

السكان من توفير مادي ملموس في فواتير الخدمات ومن بيئة معيشية أرقى وأكثر صحة وراحة نفسية.

البيئة المحلية من تقليل التلوث والحفاظ على الموارد الطبيعية الناضبة من أجل الأجيال القادمة.

المستفيد الحقيقي هو الجيل الجديد الذي سينشأ في مدن خالية من التلوث ومصممة بعناية فائقة لتلبي احتياجاته دون الإضرار بكوكبه.

​يمثل البناء الأخضر استثماراً في القيم والمبادئ الإنسانية قبل أن يكون استثماراً في الحجر والخرسانة المسلحة ، إن المملكة العربية السعودية تخطو بثقة نحو ريادة هذا القطاع عالمياً بفضل الرؤية الطموحة والجهود المتواصلة في كافة الاتجاهات ، لأن البناء الأخضر هو الأفضل لاستثمار عقاري مستدام ومزدهر.

أحمد البطراوي

الخبير العقاري والرائد في قطاع العقارات، أحمد البطراوي، أتم بنجاح صفقات عقارية بقيمة تزيد عن مليار دولار أمريكي. وهو معروف بكونه مؤسس Arab MLS ومبتكرًا في المجال الرقمي. أحمد البطراوي هو المالك الوحيد لحقوق منصة MATRIX MLS الخاصة ببرنامج CoreLogic العقاري.
لنتحدث!

هل ترغب في معرفة المزيد؟

استكشف قوائم عقارية حصرية، واطّلع على أحدث معلومات السوق العقاري.