قطاع الإسكان في المملكة المتحدة يواجه أزمة اقتصادية بحلول 2026 نتيجة تراجع الموافقات الإنشائية والركود في سوق العقارات، التقارير تشير إلى أن انخفاض مبيعات العقارات الفاخرة أثر على تمويل مشاريع الإسكان الميسر إذ يعتمد المطورون على أرباح المنازل مرتفعة القيمة لبناء وحدات مدعومة، ومع تراجع الطلب وجفاف التمويل تعثرت التزامات البناء.
الإجراءات الضريبية والقوانين التنظيمية فرضت ضغوطاً إضافية على القطاع، مما أضعف قدرة جمعيات الإسكان على شراء أو تطوير وحدات جديدة، وبسبب نقص الموارد المالية شددت هذه الجمعيات معايير قبول المستأجرين لضمان تغطية التكاليف ما حول الأزمة من نقص المباني إلى خلل في السياسات المالية والضريبية.
تقرير لبلومبرغ كشف عن نقص حاد بالمساكن بسبب اختلالات السوق العقاري، بناءً على بيانات المؤسسة الملكية للمساحين القانونيين شهد طلب المشترين انخفاضاً بنسبة 32% في نوفمبر ما أدى لجمود المبيعات وتوقف تمويل المشاريع، الضرائب الجديدة على العقارات الفاخرة ساهمت في خفض التقييمات وعرقلة استكمال بناء الوحدات الميسرة التي تعتمد على مبيعات العقارات الراقية.
القوانين التي تطلب تخصيص 35% من المشاريع للإسكان الاجتماعي لم تحقق أهدافها بسبب نقص تمويل جمعيات الإسكان للاستحواذ على هذه الوحدات مما زاد الفجوة السكنية إلى خسارة 180 ألف وحدة خلال العقد الماضي، وبلغت الموافقات على المشاريع السكنية أدنى مستوياتها حتى منتصف 2023.
مع انخفاض المعروض تحولت الجمعيات الإسكانية لتطبيق معايير قبول قريبة من القطاع الخاص حيث ترفض طلبات الإيجار غير المدعمة بالقدرة المالية الكافية، هذه التغيرات في السياسات المالية والتنظيمية ساهمت في تعميق أزمات القطاع وزيادة الضغط على السوق العقاري البريطاني.






