يحذر الخبراء من أن فئة من الحالمين بامتلاك منازل الذين ينتظرون بفارغ الصبر انهيار أسعار العقارات بحلول عام 2027، قد يواجهون واقعاً مختلفاً: الانهيار الذي يعتمدون عليه ربما لن يتحقق.
مع ارتفاع أسعار الفائدة والمخاوف المتزايدة من ركود اقتصادي تتسارع التكهنات بشأن مستقبل السوق العقاري الأسترالي، الذي يبدو غير قابل للتراجع رغم التحديات المتصاعدة.
يشير عدد من الخبراء إلى وجود عوامل ثابتة قد تُبقي الأسعار مرتفعة في أستراليا، على الرغم من الضغوط الناتجة عن أسعار الفائدة والركود الاقتصادي المحتمل.
وفقاً لديل جيلهام المؤسس وكبير المحللين في شركة “ويلث ويذين” فإن النقص المزمن في مساكن أستراليا إلى جانب عوامل أخرى يُعتبر السبب الأساسي وراء بقاء الأسعار مرتفعة، ويشرح قائلاً إن التضخم وأسعار الفائدة المرتفعة ومخاوف الركود تُعطي انطباعاً بوجود ظروف تؤدي عادةً لانهيار السوق، إلا أن هذه الصورة لا تعكس الوضع الحقيقي الذي تحكمه ديناميكيات العرض والطلب.
الطلب القوي على العقارات بسبب ارتفاع معدلات الهجرة والتأخير في المشاريع العمرانية يلعب دوراً مهماً في استقرار الأسعار إذ تتغلب هذه العوامل على التأثير المتوقع للعوامل الاقتصادية التقليدية، من أجل أن تنخفض الأسعار بشكل كبير يجب أن يحدث انخفاض حاد في الطلب أو زيادة هائلة في العرض، لكن أياً من هذين الشرطين غير متحقق حالياً.
جيلهام يؤكد أن الهجرة المستمرة ونمو السكان يعززان الطلب على المساكن بينما معدلات البطالة المستقرة تعني أن أغلب أصحاب المنازل ما زالوا قادرين على تحمل أقساطهم العقارية، وفي الوقت نفسه يبقى نقص العرض قائماً مما يعزز الأسعار بدلاً من انخفاضها.






