دعا دان وايت المدير الإداري لمجموعة راي وايت وكبيرة الاقتصاديين في المجموعة نيريدا كونيسبي الحكومة الأسترالية في رسالة مفتوحة إلى الامتناع عن إجراء أي تغييرات على خصم ضريبة أرباح رأس المال، وتأتي هذه الدعوة وسط تقارير تفيد بأن الحكومة الفيدرالية تدرس خيارات لتقليص هذا الخصم ضمن مناقشات موازنة مايو القادمة، رغم أنه لم يتم تأكيد أي قرار بهذا الشأن بعد.
تمنح القوانين الحالية مالكي العقارات المستثمرين الذين يحتفظون بممتلكاتهم لمدة 12 شهرًا أو أكثر خصمًا بنسبة 50٪ على ضريبة أرباح رأس المال عند بيع عقاراتهم، مما يعني أن نصف صافي الأرباح فقط يُضاف إلى دخلهم الخاضع للضريبة ومع ذلك أثارت هذه السياسة جدلًا واسعًا في سياق أزمة القدرة على تحمل تكاليف السكن في أستراليا. فبينما يرى البعض أن الخصم يعزز من توفر إيجارات المساكن، يعتبره آخرون ميزة مفرطة لصالح المستثمرين.
إلى جانب ذلك يستمر الارتفاع الكبير في أسعار المنازل على المستوى الوطني حيث سجل متوسط سعر المنزل زيادة سنوية بنسبة 9.1% ليصل إلى 897 ألف دولار حتى فبراير الماضي، يرى السيد وايت أن تسهيل ملكية المنازل هو بلا شك تحدٍ كبير لكنه حذّر من تبعات أي سياسات من شأنها زيادة الضغط على قطاع الإيجارات.
واعتبر وايت: “هناك مشكلة حقيقية في القدرة على تحمل تكاليف السكن، خصوصًا لمن يشترون منازلهم لأول مرة. ومع ذلك، التركيز فقط على فرض قيود إضافية على المستثمرين سيزيد من أعباء الأسر المستأجرة التي شهدت ارتفاعًا حادًا في الإيجارات خلال السنوات الأخيرة.”
من جهتهما أوضح وايت وكونيسبي في الرسالة المفتوحة أن أي تقليص أو إلغاء للخصم الحالي على ضريبة أرباح رأس المال قد يقلل من عدد العقارات المتاحة للإيجار، مما يؤدي إلى ارتفاع الإيجارات وتراجع مشاريع بناء المنازل الجديدة وهو ما سيؤدي بالنهاية إلى تفاقم أزمة السكن في البلاد.






