يشير تقرير حديث إلى استمرار هيمنة سكان سيدني على معدلات الهجرة الداخلية في أستراليا حيث يُمثلون أكثر من نصف عدد الأفراد الذين ينتقلون من المناطق الحضرية بحثًا عن بيئات معيشية جديدة. العاصمة الأسترالية الأغلى أصبحت أقل جاذبية للعديد من أصحاب العقارات والمستأجرين، مما يدفعهم لاستكشاف خيارات أخرى بعيدًا عن صخب المدينة.
التقرير الذي يتعاون فيه بنك الكومنولث مع معهد أستراليا الإقليمية (RAI)، يوضح أن الانتقال من المدن الكبرى إلى المناطق الريفية لا يزال أحد أبرز اتجاهات الهجرة، على الرغم من ارتفاع أسعار العقارات. فقد شكّل الانتقال من العواصم إلى المناطق حوالي 12% من إجمالي تحركات السكان بين مناطق الحكم المحلي خلال الربع الأخير من العام الماضي، وهي ثاني أعلى نسبة منذ انتهاء الجائحة عام 2022.
حاليًا تُعتبر منطقة صن شاين كوست الوجهة المفضلة للأستراليين الذين يغادرون المدن الكبرى، تليها جيلونج في ولاية فيكتوريا، ثم فريزر كوست في كوينزلاند، تواصل مناطق أخرى مثل بحيرة ماكواري ومورابول جذب القاطنين الذين يتطلعون لحياة أكثر هدوءًا بعيدًا عن المراكز الحضرية المزدحمة، ومع ذلك وُجد انخفاض طفيف في عدد السكان المتجهين إلى هذه المناطق الشهيرة مقارنة بالعام السابق، ويرجع ذلك إلى توجه البعض نحو مواقع أكثر بُعدًا وأقل تكلفة.
تشير ليز ريتشي الرئيسة التنفيذية لمعهد RAI، إلى أن هناك تحولًا في التوجهات حيث يفضل البعض البحث عن مناطق جديدة خارج الوجهات التقليدية، خاصة في كوينزلاند التي تستمر في جذب أفواج من السكان بفضل تنوع فرصها الحياتية.
وفي ظل هذه الديناميكيات تُظهر أحدث إحصائيات PropTrack ارتفاعًا بنسبة 0.6٪ في أسعار العقارات بالمناطق الإقليمية خلال فبراير الماضي، مع زيادة سنوية بلغت 10.5٪ مما يعكس استمرار الطلب الكبير على السكن خارج المدن الكبرى.






