شهدت قوائم المنازل الجديدة المعروضة للبيع في الولايات المتحدة ارتفاعاً بنحو 1% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي خلال الأسابيع الأربعة المنتهية في 25 يناير، لتسجل بذلك أول زيادة منذ أكثر من شهرين.
هناك عدة عوامل رئيسية تساهم في تحسّن القوائم الجديدة بشكل تدريجي:
الطلب على شراء المنازل يظهر تحسناً ملموساً إذ انخفضت مبيعات المنازل المعلقة بنسبة 1.6% على أساس سنوي وهو التراجع الأقل منذ حوالي شهرين، هذا التحسن يعكس زيادة ظهور الباحثين عن منازل نتيجة انخفاض تكاليف السكن حيث تراجع المتوسط الشهري للأقساط السكنية بنسبة 6.6% مقارنة بالعام الماضي، بالإضافة إلى ذلك يؤثر هذا الطلب المتزايد في قرارات البائعين، الذين أصبحوا يدركون الفرص المتاحة أمامهم لبيع العقارات.
من جهة أخرى ساهم انخفاض معدلات الفائدة على الرهن العقاري في تعزيز النشاط داخل السوق، فقد بلغ المتوسط الأسبوعي لمعدل الرهن العقاري 6.09% وهو أعلى بقليل من الأسبوع السابق لكنه لا يزال قريباً من أدنى مستوى له خلال ثلاث سنوات، هذه المعدلات المنخفضة تجذب المزيد من المشترين وتقلل من أعباء تثبيت سعر الفائدة كما أنها تحث بعض المالكين على بيع عقاراتهم.
ورغم أن تحسن السوق ساهم في زيادة طفيفة في عدد البائعين والمشترين إلا أن عملية بيع المنازل ما زالت تستغرق وقتاً أطول مما كانت عليه سابقاً، ففي يناير كان الوقت المستغرق لبيع منزل نموذجي حوالي 63 يوماً أي أطول بأسبوع مقارنة بالعام الماضي وهذا يمثل أطول فترة منذ ست سنوات، السوق الحالي يميل لصالح المشترين الذين يتمتعون بمرونة أكبر في اتخاذ قراراتهم بفضل كثرة الخيارات المتاحة وانخفاض المنافسة نسبياً.
تؤكد كوني دورنال وكيلة العقارات لدى ريدفين بريميير في دالاس أن المشترين أصبحوا أكثر حرصاً ودقة في اختياراتهم مقارنة بالفترات السابقة، فبفضل التنوع الكبير في العقارات المعروضة وقلة المنافسة عليها بات بإمكانهم دراسة كل عرض بعناية وموازنة المزايا والعيوب قبل اتخاذ قرار الشراء، في المقابل يدرك البائعون الذين يرغبون في الانتقال ضرورة التعامل بمرونة أكبر مما يدفع بعضهم إلى خفض الأسعار أو تقديم تنازلات إضافية مثل الموافقة على إجراء إصلاحات معينة بهدف جذب المشترين، خاصة مع تزايد المنافسة من شركات البناء الجديدة.





