يشهد قطاع العقارات في كوينزلاند نمواً لافتاً حيث حققت عدة ضواحٍ معدلات ارتفاع قياسية في الأسعار خلال الربع الأخير من العام فقد كشفت بيانات خاصة من PropTrack عن زيادات تتراوح تصل إلى 23% في أفضل الأسواق أداءً في الولاية، فيما ارتفعت أسعار العقارات في 237 سوقاً بنسبة 10% أو أكثر.
تصدرت منطقة صن شاين بيتش قائمة الأسواق الأعلى ارتفاعاً حيث ارتفع متوسط سعر المنازل المنفصلة هناك بمقدار 527,621 دولاراً ليصل إلى 2.879 مليون دولار خلال ثلاثة أشهر فقط ما يمثل قفزة بنسبة 23%، وجاءت الوحدات السكنية في لوجان سنترال في المرتبة الثانية بزيادة بلغت 19% تليها وحدات ليتل ماونتن التي سجلت نمواً بنسبة 18%.
من جانبها ارتفعت أسعار المنازل في بلدة هيلي النائية بنسبة 16% لتحتل المرتبة الرابعة كأفضل الأسواق أداءً في كوينزلاند، فيما تشاركت ضاحيتا روبرتسون وجايلز المركز الخامس بنسبة نمو بلغت 15% لكل منهما.
أما الأسواق الأخرى مثل هيلكريست، ماكدوول، وودريدج وغيرها فقد شهدت بدورها زيادات بنسبة 14% تزامناً مع تسجيل نمو أسعار المنازل في ضواحٍ أخرى مثل كايراباه ودروفيل ودايبورو.
آن فلاهيرتي كبيرة الاقتصاديين بشركة PropTrack، أوضحت أن الأسواق ذات الأسعار المعقولة هي المحرك الأساسي لهذا النمو خاصة تلك التي تقل أسعار العقارات فيها عن 800 ألف دولار، مشيرة إلى أن قدرة الأفراد على تحمل التكاليف ساهمت في جذب المشترين إلى هذه الضواحي، كما أضافت أن هناك اهتماماً متزايداً من قبل المستثمرين بالعقارات الأرخص سعراً لتحقيق مكاسب على المدى الطويل خاصةً مع ازدياد الطلب وقلة العرض.
من جهة أخرى أشارت السيدة فلاهيرتي إلى أن البرامج الحكومية مثل “برنامج ضمان المنزل الأول” أسهمت في تعزيز إقبال المشترين لأول مرة على الأسواق الميسورة التكاليف، حيث يسهل هذا البرنامج شراء العقارات بدفع مقدم منخفض لا يتجاوز 5% دون الحاجة إلى تأمين الرهن العقاري المكلف.
وفيما يتعلق بمدينة بريسبان قالت ميغان باكر من “راي وايت نيو فارم” إن موسم عطلات نهاية العام كان عاملاً رئيسياً دفع المشترين إلى إتمام صفقات الشراء قبل عيد الميلاد مما ساهم في رفع أسعار المنازل بشكل ملحوظ، وأكدت أن العرض المحدود للمنازل مقارنة بالطلب المتزايد كان له دور كبير في ارتفاع الأسعار، حيث يفضل العديد من البائعين الاحتفاظ بعقاراتهم انتظارا للمزيد من النمو المتوقع على خلفية فعاليات مثل دورة الألعاب الأولمبية لعام 2032.
من جانبه ذكر سام كيلسو الشريك المؤسس لمجموعة “بليس وان” أن الوحدات السكنية شهدت اهتماماً متزايداً من فئات مختلفة تشمل شباباً يعملون بدخل مزدوج دون التزامات أسرية ومشترين للمرة الثانية إضافة إلى المتقاعدين الباحثين عن تصغير حجم منازلهم، وأشار إلى زيادة المنافسة بين المشترين في هذه القطاعات المختلفة على الوحدات السكنية نتيجة الطلب المتزايد والنقص في المعروض.






