شهدت أسعار العقارات في تاونزفيل ارتفاعاً ملحوظاً خلال العام الماضي حيث زادت بمقدار 80 ألف دولار لتصل إلى متوسط 605 آلاف دولار ما يفوق معدل نمو الأجور في كوينزلاند، ومع ذلك تستمر تاونزفيل في الاحتفاظ بلقب المدينة الرئيسية الأكثر اقتصادية في الولاية.
سجلت تاونزفيل نمواً بنسبة 15.6% في أسعار العقارات مما وضعها بين أبرز الأسواق العقارية في كوينزلاند، ومع ذلك تفوقت بريسبان الكبرى والساحل الذهبي بزيادات أكبر حيث أضاف متوسط الأسعار 149 ألف دولار في العام الماضي.
على الرغم من تسجيل انخفاض طفيف في يناير أكد أنجوس مور الخبير الاقتصادي لدى شركة بروب تراك أن سوق العقارات في تاونزفيل لا يزال قوياً، وأشار إلى أن التراجع السنوي خلال شهر يناير يتطلب تفسيراً محدوداً خاصةً مع تحقيق السوق زيادة بنسبة 2% خلال الثلاثة أشهر الأخيرة ما يعكس استمرار الانتعاش.
من حيث متوسط الأسعار تظل تاونزفيل خياراً أكثر تنافسية مقارنة بالمدن الكبرى الأخرى، فقد بلغ متوسط أسعار المنازل فيها 605 آلاف دولار مقابل 1.023 مليون دولار في بريسبان الكبرى و1.15 مليون دولار في الساحل الذهبي، الذي يُعد ثاني أغلى سوق عقاري في أستراليا بعد سيدني.
شهدت كوينزلاند تحولاً لافتاً في تكاليف المعيشة وقدرة السكان على تحمل الأعباء المالية وصرح مور بأن بريسبان أصبحت حالياً أقل تكلفة مقارنة بفترات سابقة في ضوء ارتفاع الأسعار منذ بداية الجائحة، وأوضح أن الأسعار المُضاعفة منذ عام 2020 عكست تحول كوينزلاند إلى واحدة من الولايات الأقل تكلفة بعد أن كانت في مقدمة الولايات الأعلى تكلفة.
المناطق الريفية في كوينزلاند سجلت نمواً بنسبة 88% في أسعار العقارات خلال خمس سنوات مقارنة بزيادة قدرها 95.7% في منطقة بريسبان الكبرى، وشهدت مدن مثل إيبسويتش ولوجان طلباً مرتفعاً؛ حيث ارتفع متوسط أسعار المنازل في إيبسويتش بنسبة 17.8% ليصل إلى 860 ألف دولار، بينما بلغت الزيادة في لوجان-بوديسيرت 17.3% بمعدل 897 ألف دولار.
مع هذا النمو السريع في سوق العقارات المحلي بكوينزلاند، وصفت أليكس روثرفورد، وكيلة عقارات لدى شركة بليس الوضع الحالي بأنه يشهد طفرة كبيرة وغير مسبوقة، وأشارت إلى ارتفاع الطلب على العقارات الأصغر حجمًا كوحدات السكن ذات الغرفة الواحدة نتيجة المبادرات الحكومية الداعمة للعقارات التي تقل قيمتها عن مليون دولار، وضربت مثالاً بحالة سجلت توافد 32 مجموعة لمعاينة وحدة سكنية في بريسبان مساحتها 38 متراً مربعاً خلال نصف ساعة فقط.
ساهم المشترون والمستثمرون القادمون من مدن كبرى خارج كوينزلاند بشكل كبير في رفع الطلب المحلي على العقارات وأوضح مور أن تدفق السكان من مدن مثل سيدني، الذين يتمتعون بمداخيل أعلى نسبيًا أدى إلى تصاعد المنافسة التي باتت تشكل تحدياً أكبر أمام السكان المحليين في سوق كوينزلاند العقاري.






