شهدت سوق الإيجارات في دبي استقراراً ملحوظاً خلال الربع الأول من عام 2026، حيث حافظت على نشاطها ضمن بيئة مرنة وقادرة على التكيّف مع التغيرات، مما عزز من مستويات الثقة لدى جميع الأطراف. وتأتي هذه الملاحظات بناءً على بيانات صادرة عن دائرة الأراضي والأملاك في دبي.
وفقاً للأرقام الصادرة، بلغت القيمة الإجمالية لعقود الإيجار ما يقارب 32.2 مليار درهم خلال هذه الفترة، مما يعكس استمرار النشاط بوتيرة متزايدة. ويعود هذا الأداء إلى وضوح التشريعات والتناغم الذي يميّز البيئة التنظيمية، مما ساهم في تعزيز الثقة بين الملاك والمستأجرين ودعم العلاقة بينهم.
وسجّل السوق توقيع 118,385 عقد إيجار جديد، إضافة إلى 135,607 عقود تم تجديدها، وهو ما يبرز النشاط المستدام للسوق ويؤكد على انتظام العلاقة التعاقدية بشكل يتسم بالشفافية والمصداقية بين جميع الأطراف. كما أظهرت الإحصائيات تراجعاً ملحوظاً بنسبة 25% في عدد العقود الملغاة، وهو ما يشير إلى استقرار الدورة الإيجارية وتقليص التقلبات التي تؤثر عادة على السوق.
أما من حيث نشاط السوق العقاري، فقد بلغ عدد المكاتب العاملة فيه 10,200 مكتب عقاري، مما يسهم في تقديم خدمات متعددة ومتنوعة للعملاء والمستثمرين. كما ارتفع العدد الإجمالي للرخص العقارية المسجلة إلى 3,599 رخصة، شملت مجموعة متنوعة من الأنشطة المرتبطة بالقطاع.
واحتلت رخص الوساطة في بيع وشراء العقارات القائمة الصدارة بعدد بلغ 1,564 رخصة، تبعتها رخص الوساطة في تأجير العقارات بواقع 928 رخصة، بينما جاءت خدمات متابعة المعاملات ثالثًا بـ 376 رخصة. أما رخص التطوير العقاري فبلغ عددها 128 رخصة. بالإضافة إلى ذلك، شملت بقية الرخص أنشطة مثل خدمات الإشراف الإداري للعقارات، الاستشارات العقارية، إدارة وتأجير العقارات، ووساطة الرهن العقاري، إلى جانب خدمات مراكز الأعمال والتقييم والمسح العقاري وتنظيم المزادات.
توضح هذه البيانات أن السوق العقاري في دبي يتمتع بنهج متكامل وديناميكي يجمع بين التطوير المستمر والاستثمار المدروس والتشريعات القوية. كل هذه العوامل مجتمعة تعزز استقرار السوق وتمكنه من تحقيق مرونة عالية في مواجهة أي تغييرات أو تقلبات ممكنة في المشهد الاقتصادي أو العقاري.






