يشهد التمويل الخاص للعقارات في منطقة آسيا والمحيط الهادئ نموًا سريعًا مع تراجع البنوك عن الإقراض المعقد بسبب تشديد اللوائح الرأسمالية ما يفتح المجال أمام المستثمرين الباحثين عن دخل ثابت مدعوم بالأصول، وتتوقع نايت فرانك ضخ 110 مليارات دولار تمويلًا خاصًا جديدًا خلال ثلاث سنوات تستحوذ أستراليا على نحو نصفه.
ويرجع هذا التحول إلى تطبيق قواعد بازل 3 و4 التي جعلت البنوك أكثر حذرًا تجاه قروض التطوير والرافعة المالية العالية، ودفعتها للتركيز على الأصول المستقرة فقط، مما خلق فجوة تمويل للمطورين والمشروعات الأكثر تعقيدًا أو التي تحتاج سرعة في التنفيذ.
كما عززت أسعار الفائدة المرتفعة جاذبية الائتمان الخاص إذ توفر عوائد أعلى ودخلًا أكثر أمانًا إلى جانب مرونة أكبر في هيكلة الصفقات، وزادت ضغوط إعادة التمويل من الطلب مع اقتراب استحقاق قروض قديمة عند تقييمات مرتفعة ما يمنح المقرضين من القطاع الخاص فرصة للتدخل بسرعة.
ومن المتوقع أن تقود أستراليا السوق بفضل حجمها الكبير وشفافيتها القانونية وحماية المستثمرين بينما تظل البنوك منافسة في الصفقات منخفضة المخاطر فقط، في حين يتوسع دور الائتمان الخاص في مشروعات التطوير والقيمة المضافة والصفقات ذات الرافعة العالية.






