شهد السوق العقاري في مملكة البحرين عام 2025 انطلاقة قوية أضافت زخمًا ملحوظًا إلى النشاط الاستثماري في البلاد مدفوعًا بزيادة حقيقية في الطلب واستمرار الدعم الحكومي وتحسن البنية التحتية، علاوة على الانتعاش السياحي الذي رسّخ مكانة المملكة كوجهة جاذبة ومستقرة للاستثمار، هذا الانتعاش تجلى بوضوح من خلال حركة التداولات والنمو الملحوظ في حجم الصفقات بمختلف القطاعات العقارية، مؤكدًا عودة الثقة إلى السوق بعد سنوات من التحديات.
وفقًا للبيانات الرسمية الصادرة عن جهاز المساحة والتسجيل العقاري بلغت قيمة التداولات العقارية في ديسمبر 2025 حوالي 130.6 مليون دينار بحريني موزعة على 2,573 معاملة مقارنةً بـ1,856 معاملة في الشهر نفسه من عام 2024، هذه الزيادة بلغت 717 معاملة ما يعكس نموًا سنويًا نسبته 38.6%، وبالنظر إلى إجمالي تداولات العام 2025 وصلت القيمة إلى 1.581 مليار دينار بحريني موزعة على 29,196 معاملة مقارنة بـ1.056 مليار دينار و24,863 معاملة خلال 2024، هذا يعني ارتفاعًا سنويًا في القيمة الإجمالية بنحو 524.6 مليون دينار ونسبة نمو بلغت 49.7%، إضافة إلى زيادة في عدد المعاملات بلغت 4,333 معاملة أو 17.4%.
وأوضحت الأرقام أيضًا أن العام 2025 حقق أعلى قيمة لتداول العقارات خلال العقد الأخير، إذ عند مقارنة البيانات بين عامي 2016 و2025 ارتفعت قيمة التداولات من 1.036 مليار دينار في 2016 إلى 1.581 مليار دينار في 2025، بزيادة بلغت 544 مليون دينار ونسبة نمو تعادل 52.6%، أما من حيث عدد المعاملات، فقد ارتفع من 17,434 معاملة في 2016 إلى 29,196 معاملة في 2025 بزيادة تبلغ 11,762 معاملة ومعدل نمو قدره 67.5% على مدار هذه الفترة.
وبالنظر إلى توزيع المعاملات حسب الجنسيات، بلغت معاملات المواطنين قيمة إجمالية تصل لنحو 366.3 مليون دينار عبر 2,455 معاملة مقابل معاملات بقيمة 18.5 مليون دينار للخليجيين موزعة على 138 معاملة ونحو 17.5 مليون دينار للجنسيات الأخرى من خلال 212 معاملة.
هذا الزخم العقاري ترافق مع تغير ملموس في الخصائص الديموغرافية للمتعاملين بالسوق فمتوسط أعمار المستثمرين العقاريين انخفض من 51.34 عامًا في عام 2019 إلى 48.7 عامًا في عام 2025، كما اقتربت نسب توزيع الملكية بين الجنسين من مستوى التوازن حيث استحوذ الذكور على نسبة قدرها 59% من ملكية الأراضي مقابل 41% للإناث بينما بلغت حصة الذكور من تملك المنازل نسبة 54% مقارنة بـ46% للإناث.






