شهد سوق التمويل العقاري السكني في السعودية تراجعاً ملموساً خلال شهر فبراير 2026، حيث انخفض حجم التمويلات الجديدة المقدمة من المصارف للأفراد إلى 5.37 مليار ريال، مما يمثل تراجعاً بنسبة 40% مقارنة بالفترة ذاتها في عام 2025.
وفقاً لما أشار إليه البنك المركزي السعودي، تم توقيع نحو 8.4 ألف عقد بين المصارف والأفراد في فبراير 2026، وهو ما يعكس انخفاض النشاط في القطاع مقارنة بالعام السابق، كما شهد معدل قيمة التمويل العقاري الفردي انخفاضاً ملحوظاً ليستقر عند 643 ألف ريال بتراجع نسبته 15% عن فبراير 2025.
أما من حيث توزيع التمويل فقد استحوذت الفلل السكنية على النصيب الأكبر من إجمالي التمويلات المقدمة من البنوك، حيث بلغت قيمتها 3.425 مليار ريال ما يعادل 64% من الإجمالي، تلتها الشقق السكنية التي سجلت تمويلاً بلغ 1.616 مليار ريال، في حين لم تتجاوز قيمة التمويل المقدم لشراء الأراضي 330 مليون ريال.
على الجانب الآخر سجل التمويل العقاري السكني الجديد المقدم من شركات التمويل الخاصة للأفراد ارتفاعاً بنسبة 22% خلال الشهر نفسه ليصل إلى نحو 241 مليون ريال، هذا النمو اللافت يشير إلى أن شركات التمويل بدأت تلعب دوراً متزايد الأهمية في دعم سوق العقارات السكنية بالمملكة.
تعكس هذه الأرقام التغيرات الحاصلة في سلوكيات السوق العقاري السعودي، متأثرة بعوامل اقتصادية متعددة، وتفتح المجال أمام تحليل أعمق لفهم التحولات التي تؤثر على خيارات الأفراد وتمويلاتهم المستقبلية.






