شهد السوق العقاري في المملكة العربية السعودية بداية أكثر هدوءاً خلال عام 2026، مع تراجع ملحوظ في حجم وقيمة الصفقات العقارية خلال يناير وفق بيانات الهيئة العامة للعقار، في مؤشر يعكس مرحلة تصحيح بعد سنوات من النمو المتسارع.
وسجل القطاع السكني نحو 20 ألف صفقة بانخفاض 14% شهرياً و38% سنوياً، فيما تراجعت قيمة الصفقات إلى 17.5 مليار ريال، كما انخفضت الصفقات التجارية والصناعية بنسبة 29% شهرياً رغم ارتفاع متوسط مساحات الأصول المتداولة، ما يشير إلى توجه المستثمرين نحو عقارات أكبر وأكثر جودة.
وعلى مستوى الأصول كانت الأراضي الأكثر تراجعاً مع انخفاض قوي في الصفقات والقيم، مقابل تحسن ملحوظ في قيمة الفلل، ما يعكس تحول الطلب نحو الوحدات السكنية الجاهزة والعقارات النوعية بدلاً من المضاربات.
في المقابل واصل قطاع الإيجارات نموه القوي حيث ارتفع عدد عقود الإيجار السكنية بنسبة 17% سنوياً، إلى جانب قفزة كبيرة في قيمة الإيجارات التجارية مدفوعة بالتوسع الاقتصادي وزيادة أعداد المقيمين.
جغرافياً، تصدرت الرياض النشاط العقاري مستحوذة على الحصة الأكبر من قيمة الصفقات، تلتها مكة المكرمة ثم المنطقة الشرقية، ما يؤكد استمرار تركّز النشاط في المدن الرئيسية.
وتشير المؤشرات إلى نضج متزايد في السوق مع ارتفاع تراخيص الوساطة والاستشارات العقارية، في وقت يتجه فيه التركيز تدريجياً نحو سوق الإيجارات باعتباره المحرك الأبرز للنشاط العقاري خلال المرحلة الحالية.






