يمثل سوق الإيجارات في الكويت مؤشراً رئيسياً لحالة قطاع الإسكان حيث أصبح الإيجار خياراً أساسياً وطويل الأجل للعديد من الأسر، نتيجة ارتفاع أسعار الأراضي والمنازل وتأخر تسليم المشاريع السكنية.
وأكد خبراء عقاريون أن الطلب على الإيجارات سيظل مرتفعاً خلال السنوات المقبلة، إذ إن توزيعات الإسكان الحكومي تحتاج وقتاً طويلاً قبل أن تُحدث تأثيراً ملموساً في تخفيف الضغط على السوق.
وأوضح سليمان الدليجان أن قيمة الأرض تمثل نحو 70% من تكلفة العقار ما يدفع الملاك لرفع الإيجارات لتعويض التكاليف، كما أن تسجيل 7 إلى 8 آلاف حالة زواج سنوياً يتجه نحو 80% منها للإيجار، يعزز استمرار الطلب ويُبقي الأسعار مستقرة أو مرتفعة، وتخصص الأسر نحو 35% من دخلها للإيجار بينما تتحمل الدولة حوالي 250 مليون دينار سنوياً كبدل إيجار.
من جانبه أشار إبراهيم العوضي إلى أن أسعار الإيجارات تختلف حسب المناطق مع ارتفاعها في المواقع ذات الطلب القوي مقابل استقرار نسبي في مناطق أخرى، كما توقع تجاوز طلبات الإسكان 197 ألف طلب خلال العقد المقبل في ظل اعتماد معظم الأسر على الإيجار مؤقتاً أو دائماً، حيث لا يتمكن سوى 5% تقريباً من شراء منزل.
بدورها أوضحت دلال القعود أن السوق تحكمه معادلة العرض والطلب وأن ارتفاع أسعار العقارات يدفع الملاك للتركيز على الإيجار كمصدر دخل مستدام، مشيرة إلى أن تأثير المشاريع الحكومية سيظهر تدريجياً ولن يعالج الأزمة سريعاً.
الإيجار في الكويت لم يعد مرحلة انتقالية بل أصبح الحل السكني الرئيسي لغالبية الأسر مع استمرار الضغوط السعرية بسبب الفجوة بين الطلب المتزايد والمعروض المحدود.






