ألزم تعميم البنك المركزي السعودي (ساما) البنوك بإخضاع الخطط المقدمة لمراجعة إدارات المراجعة الداخلية، والحصول على موافقة مجالس الإدارات مع إرفاق تقارير المراجعة وقرارات المجالس عند رفعها إلى البنك المركزي، إضافة إلى مشاركة الخطط مع الإدارة العامة للتراخيص البنكية لضمان الالتزام بالإجراءات المعتمدة.
وأكد “ساما” أنه لن يتم النظر في أي طلبات منفردة لتمديد فترة الاحتفاظ بالعقارات، على أن تقتصر المعالجة على الخطة السنوية المخصصة لذلك كما ألزم البنوك بتقديم بيان تفصيلي خلال 30 يوماً من نهاية منتصف كل سنة ميلادية، يوضح العقارات التي آلت إلى ملكيتها نتيجة تسوية المديونيات باستخدام النموذج المعتمد لدى الإدارة العامة للإشراف والتفتيش البنكي.
مسؤولية إدارة المراجعة الداخلية
شدد البنك المركزي على أهمية تصفية العقارات خلال المدد النظامية والالتزام بالأنظمة والتعليمات ذات الصلة، موضحاً أن هذا التعميم يحل محل التعليمات السابقة وأن النماذج المعتمدة سيتم إرسالها عبر البريد الإلكتروني،
من جانبه أكد مدير مركز زاد للاستشارات حسين الرقيب أن قرار تنظيم تعامل البنوك مع الأصول العقارية يمثل خطوة مهمة لتحسين أداء القطاع المصرفي ومعالجة التحديات القائمة، وأوضح في حديثه لقناة “العربية Business” أن نظام مراقبة البنوك يمنع تملك العقارات باستثناء التشغيلية منها، ويلزم بتصفية العقارات الناتجة عن تعثر الديون خلال مدة لا تتجاوز ثلاث سنوات، إلا في حال وجود معوقات تنظيمية تستدعي موافقة البنك المركزي.
تسريع عمليات التصفية
أشار الرقيب إلى أن أبرز ما جاء في التحديث هو اعتماد آلية مراجعة نصف سنوية عبر استمارات خاصة تُرفع إلى البنك المركزي لتوثيق العقارات التي آلت إلى البنوك بسبب تعثر الديون، مع نقل مسؤولية المتابعة إلى مجالس إدارات البنوك وتعزيز دور إدارات المراجعة الداخلية، بما يدعم الاستقرار المالي وتوفير السيولة.
وأضاف أن هناك مبالغ كبيرة ما زالت مجمدة في أصول عقارية متعثرة تعود لفترات سابقة على تطبيق نظام الرهن العقاري، نتيجة نقل الضمانات إلى كيانات عقارية مرتبطة بالبنوك وأكد أن البنك المركزي سيتولى دوراً محورياً في متابعة هذه الملفات بالتنسيق مع الجهات المختصة لحل الإشكالات النظامية المتعلقة بملكية العقارات أو الصكوك المتداخلة، والتي أدت إلى تعطل مئات الملايين من الريالات لدى بعض البنوك.
وتوقع الرقيب أن تسعى البنوك إلى تسريع عمليات بيع الأصول المتعثرة خلال المهلة النظامية البالغة ثلاث سنوات بعد أن كانت تواجه سابقاً تحديات مرتبطة بتقلبات السوق، واختتم بالتأكيد على أن معالجة ملف الأصول العقارية المتعثرة ستسهم في تحرير سيولة كبيرة مجمدة منذ سنوات بما ينعكس إيجاباً على أداء القطاع المصرفي والاقتصاد ككل.






