تظهر البيانات الرسمية الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء في المملكة العربية السعودية استمرار الانخفاض في أسعار العقارات، حيث سجل المؤشر العام انخفاضاً سنوياً بنسبة 0.7% خلال الربع الرابع من عام 2025 مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، هذا التراجع يعكس مواصلة الضغوط التي يشهدها السوق العقاري المحلي وسط حالة من التوازن الجديد بين العرض والطلب.
القطاع السكني يتصدر الانخفاض
بحسب الهيئة كان الأداء الضعيف للقطاع السكني السبب الأبرز وراء هذا التراجع حيث يمتلك القطاع السكني تأثيراً كبيراً على المؤشر العام بفضل وزنه النسب الأكبر، وشهدت أسعار القطاع السكني انخفاضاً سنوياً بنسبة 2.2% مما ساهم بشكل مباشر في هبوط المؤشر العام، ويرجع ذلك إلى تراجع الطلب على الوحدات السكنية مقابل زيادة المعروض في بعض المناطق ما أدى إلى ضغوط هبوطية على الأسعار.
القطاع التجاري يواصل النمو رغم التحديات
على الجانب الآخر قدم القطاع التجاري أداءً أكثر استقراراً وسجل نمواً إيجابياً بنسبة 3.6% على أساس سنوي رغم ملاحظة تباطؤ طفيف في وتيرة النمو مقارنة بالفترات السابقة، ويعكس هذا الأداء المتماسك استمرار الطلب على الأصول التجارية مدفوعاً بأنشطة الأعمال وتوسع المشاريع التجارية والخدمية مما حدّ من تأثير التراجع العام الذي يعيشه السوق العقاري السعودي.
إشارة إلى إعادة تشكيل السوق
هذه التغيرات الحاصلة تشير إلى مرحلة انتقالية تشهدها السوق العقارية في المملكة حيث تسعى للوصول إلى نقطة توازن جديدة بين مستويات العرض والطلب، وبينما يواجه القطاع السكني تحديات واضحة تدفعه نحو مزيد من التراجع، يظل القطاع التجاري أكثر صموداً نظراً لدعمه بمجالات النمو الاقتصادي والنشاط التجاري المستمر.
الأرقام الأخيرة تؤكد ضرورة مراقبة السوق بشكل دقيق واستمرار العمل على وضع استراتيجيات تدعم التوازن المطلوب، سواء عبر تعزيز الطلب المحلي أو إدارة العرض بما يتوافق مع احتياجات السوق المتغيرة.






