واشنطن – شهدت مبيعات المنازل الجديدة للأسرة الواحدة في الولايات المتحدة انخفاضاً يفوق التوقعات خلال شهر يناير، لتصل إلى أدنى مستوياتها منذ حوالي ثلاث سنوات ونصف، ويُعزى ذلك على الأرجح إلى الظروف القاسية التي فرضها فصل الشتاء.
أعلن مكتب الإحصاء التابع لوزارة التجارة يوم الخميس أن مبيعات المنازل الجديدة انخفضت بنسبة 17.6% مسجلة معدلًا سنويًا معدلاً موسمياً بلغ 587 ألف وحدة، وهو أدنى مستوى يُسجل منذ أكتوبر 2022.
كما تم تعديل أرقام شهر ديسمبر بالنقصان ما أظهر انخفاض المبيعات إلى 712 ألف وحدة بدلاً من الرقم السابق الذي بلغ 745 ألف وحدة، وكان المحللون الاقتصاديون قد توقعوا انخفاض المبيعات إلى 720 ألف وحدة في يناير، اللافت أن جميع المناطق الرئيسية الأربع في البلاد شهدت انخفاضًا ملحوظًا.
خلال شهر يناير اجتاحت عواصف ثلجية ودرجات حرارة شديدة البرودة معظم أنحاء الولايات المتحدة، مما صعب على المشترين المحتملين الخروج واستعراض العقارات، الأمر الذي ساهم في التراجع الحاد للمبيعات.
وفي المقابل، تشهد معدلات الفائدة على الرهون العقارية ارتفاعاً خلال الأسابيع الأخيرة وذلك نتيجة ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 40% عقب تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران منذ نهاية شهر فبراير، مما أدى إلى زيادة عوائد سندات الخزانة الأمريكية، ويذكر أن معدلات الرهون العقارية تتأثر عادة بتغير عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات.
هذا الاتجاه التصاعدي في معدلات الفائدة قد يعيق أي انتعاش محتمل في مبيعات المنازل الجديدة، فيما يستمر مستوى المعروض في السوق بالارتفاع، كما أن ارتفاع مخزون المنازل الجديدة بالتوازي مع زيادة تكاليف البناء بسبب الرسوم الجمركية على الواردات ونقص العمالة الناتج عن تشديد سياسات الهجرة يضع مزيداً من الضغوط على بناء المنازل العائلية، ويضاف إلى ذلك ندرة الأراضي المخصصة للبناء.






