سجل مكتب الإحصاء الوطني الصيني اليوم الأربعاء بيانات تشير إلى تراجع أسعار المساكن الجديدة في الصين خلال الشهر الماضي بوتيرة أبطأ مقارنة بالشهر الذي سبقه. هذا التطور يعزز الأمل في استقرار سوق العقارات الصيني الذي يعاني من تدهور مستمر. أوضح المكتب أن متوسط أسعار المساكن الجديدة في 70 مدينة صينية، باستثناء تلك المدعومة من الدولة، انخفض بنسبة 0.15% في يونيو، بعدما كان التراجع بنسبة 0.2% في مايو. كما ارتفعت أسعار المساكن القائمة بنسبة 0.32%، وهو أعلى معدل منذ أربعة أشهر.
أشارت وكالة بلومبرغ أن تعافي قطاع العقارات في الصين قد يدعم الاقتصاد العالمي الثاني في حجمه، الذي يعاني من تراجع في النمو رغم زيادة الصادرات. تسبب ركود سوق العقارات المستمر في تراجع ثقة المستهلكين الصينيين، مما أعاق جهود السياسات الرامية إلى تعزيز الاستهلاك المحلي. وفقاً لتقرير من شركة سيتيك سيكيورتيز، يتوقع المحللون بقيادة تشين كونغ أن تشهد النصف الثاني من العام تباطؤاً في وتيرة انخفاض الأسعار في السوق العقارية الصينية. بعد شنغهاي، قد تبدأ مدن أخرى بمتابعة توقف انخفاض أسعار العقارات السكنية.
سجلت 20 مدينة ارتفاعاً في أسعار المنازل الجديدة، وهو الأكبر منذ أكثر من عام. يعود ذلك جزئياً إلى تخفيض أسعار العديد من المشاريع السكنية من قبل المطورين، مما جذب المشترين الباحثين عن صفقات جيدة سابقاً في سوق المساكن القديمة، بحسب يان يوجين، نائب رئيس معهد شنغهاي إي هاوس لأبحاث العقارات. وفي الوقت ذاته، شهدت بعض المدن الأقل حجماً زيادة في الأسعار، حيث ارتفعت بنسبة 0.4% في مدينتي شوتشو بمقاطعة جيانغسو وهويتشو بمقاطعة قوانغدونغ. يقول يان إن هاتين المدينتين، المصنفتين كمدن من الفئة الثالثة، شهدتا مضاربات كبيرة في الماضي، مما أدى إلى فقاعات عقارية، وربما انخفضت الأسعار إلى مستويات أكثر اعتدالاً الآن.






