كشفت بيانات حديثة نشرتها وسائل الإعلام السعودية أن التمويل العقاري السكني في المملكة شهد انخفاضًا سنويًا بنسبة 40% خلال شهر فبراير، استمرارًا لحالة التباطؤ التي يمر بها السوق العقاري في الفترة الأخيرة.
تراجع ملحوظ وتمهيد لاستقرار محتمل
ورغم حدة الانخفاض على أساس سنوي إلا أن اللافت للانتباه هو أن وتيرة هذا التراجع تعد الأبطأ خلال الأشهر الأربعة الماضية، يشير ذلك إلى احتمال دخول السوق في مرحلة من الاستقرار النسبي بعد موجة انكماش سريعة شهدتها حركة التمويل في الأشهر السابقة.
ويرجح محللون أن هذا التباطؤ قد يكون دلالة على إعادة هيكلة للسوق العقاري بالمملكة، نتيجة تأثير تغيرات أسعار الفائدة واتجاهات البنوك التمويلية فضلاً عن انعكاسات الاضطرابات الجيوسياسية والصراع الدائر في المنطقة، هذه العوامل مجتمعة أثرت بشكل غير مباشر على حجم الاستثمارات وتراجع الطلب على العقارات.
يثير هذا التباطؤ التدريجي تساؤلات حول مستقبل السوق العقاري في الأشهر القادمة، وما إذا كان يشير إلى انتقال نحو مرحلة استقرار طويلة الأمد أم مجرد فترة هدوء مؤقت قبل موجة من التغيرات الجديدة.






