تراجعت معدلات الرهن العقاري للأسبوع الثالث على التوالي، مسجلة انخفاضًا إلى 6.23% مقارنة بـ 6.30% في الأسبوع السابق، وفقًا لبيانات “فريدي ماك”. هذا التحسن يُعد إيجابيًا لسوق الإسكان الذي يواجه تحديات ارتفاع الأسعار وتردد البائعين في التخلي عن قروضهم ذات الفائدة المنخفضة.
أفاد كبير الاقتصاديين بشركة “فريدي ماك”، سام خاطر، أن المعدل الحالي هو الأدنى خلال مواسم شراء المنازل في الربيع منذ ثلاث سنوات، مما يعكس تحسنًا تدريجيًا في السوق مع زيادة طلبات الشراء وإعادة التمويل وارتفاع العقود المعلقة.
ورغم الضغوط السابقة الناتجة عن الحرب ومخاوف التضخم التي رفعت المعدلات الشهر الماضي، تشير تقارير إلى تغير في سلوك البائعين، حيث يستمر أكثر من ثلثهم ممن لديهم قروض أقل من 5% بعرض عقاراتهم. ومع ذلك، يرى 40% من وكلاء العقارات أن تأثير “تجميد الفائدة” لم يعد العامل الرئيسي في قرار البيع.
خلال الجائحة، أدى انخفاض الفائدة إلى موجة إعادة تمويل واسعة، حيث تمسك الكثيرون بقروض عند معدل 3% أو أقل. ومع عودة السوق تدريجيًا إلى الأنماط التقليدية، يتراجع تأثير تجميد الفائدة وفق استطلاع كولدويل بانكر، الذي أظهر أن المشترين لم يعودوا ينتظرون مزيدًا من انخفاض الأسعار لاتخاذ قراراتهم.
أكد جيسون وو، رئيس كولدويل بانكر أفلييتس، أن الأسعار مجرد جزء من المعادلة، مشددًا على أن التحدي الأكبر هو تغطية التكاليف الأولية مثل الدفعات المقدمة ورسوم الفحص. وأشار محللون إلى أن السوق العقاري أصبح أكثر توازنًا، حيث تستفيد مناطق معينة مثل الغرب الأوسط والشمال الشرقي البائعين، بينما تنحاز مناطق أخرى مثل الجنوب والغرب لمصلحة المشترين.






