انقسم المحللون الذين كانوا متفقين سابقًا على استمرارية نمو سوق العقارات في البلاد، بسبب تصاعد حالة عدم اليقين الاقتصادي التي تلقي بظلالها على التوقعات المستقبلية.
عدد من الخبراء ومن بينهم البنوك الكبرى الأربعة عدّلوا توقعاتهم مشيرين إلى تباطؤ محتمل في النمو خلال عامي 2026 و2027. وفي المقابل، توقع فريق آخر تراجعاً في أسعار العقارات، خاصة في المدن الرئيسية.
خفضت شركة SQM Research توقعاتها لسوق العقارات لعام 2026 مؤكدة أن مدينتي سيدني وملبورن، وهما من أبرز أسواق العقارات في أستراليا، تشهدان الآن تراجعًا ملحوظًا.
هذا التغير الجذري يعكس تراجعًا حادًا عن التوقعات المتفائلة السابقة للشركة ويعبّر عن صورة أكثر قتامة بالنسبة للعواصم الشرقية، ويُعزى ذلك إلى تداخل تأثيرات متعددة مثل استمرار أزمات قطاع الطاقة وتسارع التضخم مجددًا، والاحتمال الكبير لزيادة أسعار الفائدة من قِبل بنك الاحتياطي الأسترالي.
في ديسمبر الماضي كانت شركة SQM Research قد توقعت ضمن السيناريو الأساسي أن تسجل أسعار المنازل الوطنية ارتفاعاً صحياً يتراوح بين 6% و10% بحلول عام 2026، كما توقعت الشركة مكاسب مكونة من رقمين في العديد من العواصم الأسترالية، مع زيادات محتملة تتراوح بين 3% و6% في سيدني و4% و7% في ملبورن.
لكن وفقًا لسيناريو جديد مبني على فرضية ارتفاع معدل الفائدة النقدية إلى 4.35% بحلول منتصف عام 2026 وبلوغ التضخم السنوي ذروته بين 4.4% و5.0%، تغيّرت التوقعات بشكل كبير.
حالياً تتوقع الشركة انخفاض أسعار المساكن في سيدني بما يتراوح بين -6% و-2%، بينما قد تشهد ملبورن انخفاضات بين -4% و-1%، هذا التحول يتناقض تمامًا مع توقعات النمو السابقة، حيث أصبحت التقديرات للنمو الإجمالي لأسعار العقارات في العاصمة أكثر تواضعًا إذ تتراوح بين 0% و3%.






