أظهر استطلاع رأي أن نحو نصف الأمريكيين يواجهون صعوبة في تحمل تكلفة الإيجار أو الرهن العقاري مما يعكس أزمة متزايدة في سوق الإسكان، وأفاد 49% بأنهم يعانون من أعباء السكن مقارنة بـ44% في ربيع العام الماضي مع تأثر الأجيال الشابة بشكل أكبر، خصوصاً جيل زد.
الاستطلاع الذي أجري في نوفمبر 2025 بمشاركة 4000 شخص صنّف المشاركين كمتحملين لأعباء السكن إذا وصفوا وضعهم بأنه يعاني بشدة أو يواجه صعوبات متكررة، وأرجع التقرير الأمر إلى ارتفاع أسعار المنازل وزيادة تكاليف القروض مقارنة بنمو الدخل.
في نوفمبر استقر متوسط أسعار المنازل عند مستوى يتطلب دخلاً أسرياً سنوياً يبلغ 111 ألف دولار وهو أعلى بكثير من المتوسط الوطني البالغ 86 ألف دولار، على الرغم من تراجع معدلات الفائدة على القروض العقارية عن الذروة، فإنها لا تزال مرتفعة مما يجعل امتلاك منزل صعباً.
ديزيريه بورجوا وكيلة عقارية أوضحت أن الشباب يتراجعون عن شراء المنازل بسبب ارتفاع التكاليف والمخاوف الاقتصادية، ما يجعل امتلاك منزل حلماً صعب المنال.
الأزمة تضطر العديد إلى تضحيات كبيرة حيث خفض 39% من المتضررين نفقاتهم على تناول الطعام بالخارج وتنازل 34% عن الإجازات، كما لجأ آخرون إلى ساعات عمل إضافية أو بيع ممتلكاتهم لتغطية التكاليف وبلغت التضحيات حد تخطي وجبات الطعام وتأجيل الرعاية الطبية وحتى التخلي عن تأسيس أسر أو الاحتفاظ بالحيوانات الأليفة.
ورغم هذه الضغوط الكبيرة ارتفعت نسبة ملكية المنازل بين الشباب بشكل طفيف في عام 2025 بسبب تحسن بسيط في القدرة على الشراء، ويتوقع خبراء الاقتصاد المزيد من التحسن بحلول 2026 مع استقرار نسب الفائدة وتباطؤ ارتفاع أسعار المنازل وزيادة الأجور.
مع ذلك يبقى التفاوت الكبير بين تكاليف الإسكان والدخل عائقاً أمام العديد من الأمريكيين الشباب، مما يثير تساؤلات حول إمكانية تحقيق استقرار اقتصادي طويل الأمد بعد الجائحة.






