مشروع جزيرة “نايا” في دبي، الذي تنفذه شركة “شمال القابضة”، يشهد تطوراً استثنائياً مع إعلان صفقة بيع عقار شاطئي فاخر بقيمة 152.2 مليون دولار (560 مليون درهم). يمتد هذا العقار المميز على مساحة تتجاوز 80,000 قدم مربعة، وتولت إدارة عملية البيع شركة “دبي سوذبيز إنترناشونال ريالتي” للوساطة العقارية، وفقاً لتقارير صحفية.
في وقت سابق من مايو العام الجاري، شهدت “جزيرة نايا” بيع عقار شاطئي بمساحة 53,000 قدم مربعة مقابل 103 مليون دولار (377 مليون درهم)، حيث اعتُبرت هذه الصفقة قياسية حينها. ووفق تصريح الشركة، المساحة الدقيقة للعقار الحالي لم تُكشف لأسباب السرية، إلا أنه يُصنَّف كواحد من أكبر وأهم العقارات الساحلية الفاخرة المتاحة.
المشتري، الذي تبيّن أنه مواطن أوروبي لم يُفصح عن هويته، استحوذ على عقار استثنائي من فئة نادرة للغاية تاريخياً في أبرز المناطق الساحلية في دبي. ويُعتبر هذا العقار امتداداً لفئة جديدة غير مسبوقة في المنطقة، حيث أصبح بالإمكان امتلاك عقارات ساحلية ضخمة بمساحات تتجاوز 80,000 قدم مربعة ضمن مواقع فريدة. هذا يجعله ضعف الحجم المتوفر ضمن الصفقة القياسية السابقة بجزيرة نايا. للمقارنة، مساحات الأراضي الساحلية بجزيرة جميرا باي عادةً ما تتراوح بين 14,000 و25,000 قدم مربعة، ولا تصل إلا نادراً إلى مساحة تقارب 37,000 قدم مربعة.
تم الإعلان عن مشروع “جزيرة نايا” في أغسطس 2025 بموقعها الاستراتيجي قبالة سواحل جميرا. وتهدف الجزيرة إلى تغيير معايير السوق العقارية عبر تقديم طراز جديد من العقارات يجمع بين الفخامة والندرة، حيث تستضيف أول فنادق العلامة العالمية “Cheval Blanc” بالمنطقة، فضلاً عن مجموعة محدودة من المساكن والعقارات المميزة، وأراضٍ متاحة لبناء فلل.
على صعيد جزر دبي الساحلية، يبقى السوق العقاري هناك في مرحلة نمو مستمرة بعكس الأسواق العالمية المستقرة مثل “الريفييرا الفرنسية” أو “سانت تروبيه”. العام الماضي، شهدت جزيرة جميرا باي ارتفاعاً سنوياً بالأسعار بنسبة 24%، فيما سجلت نخلة جميرا نمواً سنوياً متوسطاً بحدود 5%. هذه الأرقام تعكس طلباً متزايداً وقيمة رأسمالية مستمرة للمناطق الساحلية المرموقة بدبي.
من بين أبرز صفقات العقارات الساحلية مؤخراً، كانت صفقة بيع فيلا جاهزة للسكن في جميرا باي مقابل 76.2 مليون دولار (280 مليون درهم)، مما يُبرز مكانة دبي كوجهة عالمية للاستثمارات العقارية الفاخرة.
الطلب على جزيرة “نايا” يعكس توجهات عالمية، حيث اشترى المستثمرون من أوروبا نحو 45% من العقارات هناك، يليهم المشترون من آسيا بنسبة 20% ثم الشرق الأوسط بحصة تبلغ 18%. بينما توزعت النسبة المتبقية بين أمريكا الشمالية وأوقيانوسيا. ومن الجدير بالذكر أن جميع المعاملات تتم بسرية تامة بعيداً عن الإعلانات العامة، مما يزيد من جاذبية هذه الوجهة لدى المستثمرين العالميين.
صرّح جورج عازار، رئيس مجلس إدارة شركة “سوثبيز إنترناشونال ريالتي” في الإمارات والمملكة المتحدة والسعودية، بأن أقوى صفقات شراء العقارات الشاطئية غالباً ما تُدار وراء الكواليس وبمستوى عالٍ من السرية. أشار كذلك إلى أن دبي توفر فرصاً استثنائية للأثرياء العالميين، سواء بمزاياها الفريدة أو القيمة العالية التي تقدمها في سوق العقارات الفاخرة.






