أشار الدكتور بندر الجعيد، الخبير الاقتصادي إلى استقرار أسعار السلع والخدمات في المملكة العربية السعودية مستعرضًا البيانات الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء التي تعكس انخفاض وتيرة التسارع في أسعار الإيجارات، خاصةً تلك المتعلقة بالسكن والمياه.
أوضح الجعيد أن سياسة التوازن العقاري التي أطلقها ولي العهد منذ أكثر من عام ساهمت بشكل ملموس في تقليل ارتفاع أسعار الإيجارات، ومع ذلك ذكر أن هناك تفاوتًا بين المناطق في الطلب والعرض، حيث لا يزال الطلب يفوق العرض في بعض المناطق، وأكد أن هذا النوع من التضخم بضوابطه يمكن أن يدعم الشركات في تطوير مشاريعها والتنبؤ بدقة بالإيرادات المستقبلية.
وأضاف أن مؤشر التضخم لشهر يناير بلغ 1.8% مقارنةً بشهر ديسمبر الذي كان 2.1%. وعلى الرغم من تسجيل زيادة سنوية لمعدل التضخم من 1.6% إلى 1.8%، أشاد باستقرار الأسعار وتكاليف الإيجارات المتوقع استمرارها على مدى السنوات الخمس المقبلة بما يتماشى مع أهداف رؤية التوازن العقاري.
كما أشار إلى وجود عوامل أساسية دفعت المستهلكين في المدن الكبرى إلى تبني سلوكيات انتظارية في السوق، أبرزها ارتفاع الفائدة على التمويل العقاري والترقب لزيادة المنتجات والأراضي التي تأتي ضمن سياسة التوازن العقاري، وأوضح أن هذه التحولات تدفع الشركات لتقديم مشاريع أقل تكلفة، تتناسب مع القدرات المالية للمستهلكين.
بالحديث عن التضخم الناتج عن الاستيراد، أكد الجعيد أن متغيرات مثل انخفاض قيمة الدولار الأمريكي واحتمال خفض الفيدرالي للفائدة قد تؤدي إلى زيادة مؤقتة في مستويات التضخم خاصةً في مدخلات الإنتاج الصناعية، ومع ذلك فإن الانفتاح الاقتصادي على الأسواق الآسيوية مثل الصين والهند يقلل من تأثير ارتفاع تكلفة السلع الأوروبية، وشدد على أهمية العمل نحو تعزيز القاعدة الصناعية والإنتاج المحلي لتعزيز الاستقلال الاقتصادي.
وتطرق أيضًا إلى دور استراتيجيات صندوق الاستثمارات العامة والمؤسسات الحكومية مثل هيئة المحتوى المحلي، التي تعمل على دعم المشتريات الحكومية وتركز على المنتج المحلي، وأشار إلى أن هذا التوجه يساهم بشكل كبير في تخفيف تأثيرات التضخم العالمي، إلا إذا كان هناك إصرار على استهلاك منتجات محددة تعتمد على أسعار العملات الأجنبية أمام الدولار.






