قال هايسلي كوش، الرئيس التنفيذي والشريك المشارك في شركة راي وايت كوليكتيف..تلعب فترة عطلة الأعياد دورًا جوهريًا في ديناميكية سوق العقارات حيث يدخل الناس هذه الفترة عادةً بأهداف واضحة مثل الشراء أو البيع لكنهم يستغلون الوقت أيضًا للالتقاء بالعائلة والأصدقاء، وخلال هذه اللقاءات يمكن للمحادثات مع قريب يتمتع برأي مؤثر أو صديق يُقدَّر رأيه أن تؤدي إلى تأخير أو تسريع قرارات متعلقة بالعقارات.
كانت هذه الأفكار تخطر ببالي يوم السبت الماضي عندما بدأت رحلة العودة من زيارتي السنوية إلى جزيرة سترادبروك، بينما كانت البارجة تغادر محطة دونويتش ببطء قررت الانتقال مجددًا إلى التركيز على عملي، فتحت هاتفي للحصول على تحديثات مبكرة حول تطورات السوق والتوقعات المتعلقة بعام 2026.
أبرز ما لفت انتباهي كان رسالة من ديمتري كاسيدي أحد أبرز البائعين في مناطق مثل تينيريفي ونيوستيد على حدود بريسبان، هذه المناطق كانت محورية في سوق الشقق السكنية على مدار العقد الماضي رغم أنها عانت سابقًا من فائض في العرض منذ 10-12 عامًا، اليوم أصبحت الوحدات العقارية فيها تحظى بطلب كبير كالرمال الساخنة في وقت الظهيرة على الشاطئ الرئيسي.
ديمتري حدَّثني عن وحدة مميزة، شقة بغرفتي نوم وحمامين وموقف سيارة أُطلقت للبيع أول مرة في يناير، توقيت الإطلاق كان مدروسًا إذ يتزامن مع قلة الإعلانات المعروضة على الإنترنت ووجود وقت فراغ لدى المشترين المحتملين، هذه الوحدة تحديدًا كانت قد بيعت لأول مرة في عام 2024 مقابل 800 ألف دولار خلال حملة قوية استقطبت 1.7 ألف مشاهدة للإعلان و40 استفسارًا و26 عملية معاينة واستغرقت ثلاثة أسابيع فقط حتى تُباع.
أما الآن وبعد إعادة إطلاقها للبيع قبل أسبوع واحد فقط فإن الأرقام تجاوزت التوقعات بشكل لافت: 2.9 ألف مشاهدة و18 معاينة وثلاثة عروض كلها تجاوزت 980 ألف دولار، يبدو من المرجح أن الوحدة ستُباع هذه المرة بسعر يتجاوز المليون دولار، هذا التحوّل السريع في القيمة يوضح مدى التغير الكبير في السوق خلال الأشهر الـ18 الأخيرة ويدل على قوة الطلب الحالي.
بينما كانت البارجة تقترب من كليفلاند ونهاية رحلتي بدأت تتضح لي معالم عام 2026 بشكل أكثر إيجابية، ومع مرور أسبوع فقط على انطلاقة العام الجديد يمكنني أن أقول بثقة إن البوادر مشجعة للغاية وتتنبأ بموسم متميز في سوق العقارات.






