بولندا أكبر سوق في منطقة وسط وشرق أوروبا وهي تُعرف باقتصادها المستقر ونموها الاقتصادي المتواصل، يُتوقع أن يصل معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي في البلاد إلى حوالي 3.5% بحلول عام 2026، مدعومًا بتدفقات قوية من الاستثمارات الأجنبية المباشرة مما يعزز مكانتها كوجهة جذابة للمستثمرين. وبالفعل، حصلت بولندا على المرتبة السادسة في تصنيف جاذبية الاستثمار الأوروبي لعام 2025 الصادر عن شركة إرنست ويونغ.
ورغم أن عام 2025 شهد انخفاضًا في قيمة الصفقات التجارية إلا أن عددها شهد ارتفاعًا، مما يدل على استمرار ديناميكية السوق وجاذبيته للمستثمرين، ولا يزال المستثمرون المحليون الأكثر نشاطًا في بولندا إلى جانب المستثمرين من دول أوروبا الوسطى والشرقية وعلى رأسها جمهورية التشيك، بالإضافة إلى مشاركةٍ ملحوظة من رؤوس الأموال الأمريكية وبعض المستثمرين من أوروبا الغربية.
على صعيد التخطيط العمراني ستترك المبادرات المقرر تنفيذها خلال عام 2026 أثرًا كبيرًا على سوق البناء، سيكون لزامًا على البلديات اعتماد خطط تطوير مساحات عامة جديدة بحلول يونيو 2026 لتعزيز الشفافية وتحسين كفاءة العمليات الاستثمارية، ومع ذلك، فقد أعلنت وزارة التنمية والتكنولوجيا مؤخرًا عن تأجيل الموعد النهائي إلى أغسطس 2026، تشمل هذه الخطط تنفيذ آليات الاستثمار المتكامل (IIP) وإطلاق السجل الحضري اعتبارًا من يناير 2026، كما أن قرارات تقسيم المناطق التي ستصدر ابتداء من العام نفسه ستظل سارية لمدة خمس سنوات فقط، في حين سيبدأ شرط ربط إصدار قرارات تقسيم المناطق الجديدة بوجود خطة تطوير حضري معمول بها لدى البلديات اعتبارًا من يوليو من نفس العام.
على صعيد آخر تؤثر القوانين الجديدة المتعلقة بحماية مشتري المنازل واعتماد تدابير صديقة للبيئة في الأبنية الجديدة بشكل مباشر على السوق العقاري، ينص قانون حماية السكان والدفاع المدني، الذي دخل حيز التنفيذ في يناير 2025 على ضرورة تصميم طوابق تحتية مهيأة كملاجئ مؤقتة ضمن المباني السكنية متعددة الأسر كما أُلزمَت المدن التي يزيد عدد سكانها عن 20 ألف نسمة، بموجب تعديل قانون حماية البيئة في يناير 2025، بوضع خطط حضرية للتكيف مع تغير المناخ، بالإضافة إلى ذلك فرض تعديل قانون حماية حقوق المشترين الصادر في يوليو 2025 على المطورين الكشف عن أسعار الوحدات السكنية بالمتر المربع.






