كشف تقرير حديث عن سوق العقارات في الإمارات العربية المتحدة خلال الربع الأول من عام 2026، الذي أعدته شركة الاستشارات العقارية سي بي آر إي الشرق الأوسط (CBRE)، عن استقرار السوق خلال تلك الفترة، على الرغم من التحديات الناجمة عن تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة وتراجع التوقعات الاقتصادية.
وأشار التقرير إلى أن أسواق المكاتب في دبي وأبوظبي حافظت على قوتها خلال هذا الربع، بدعم من محدودية العرض الجديد. في دبي، سجّلت إيجارات المكاتب نموًا بمعدل 14% على أساس سنوي، بينما ارتفعت إيجارات المكاتب الفاخرة بنسبة أعلى بلغت 16%، مع بقاء معدل الإشغال عند حوالي 95%. وأشار التقرير إلى أن استمرارية نقص المساحات من الفئة “أ” في المناطق التجارية الرئيسية قد عزز أداء الإيجارات، بالرغم من إقدام بعض الشركات متعددة الجنسيات على اتخاذ تدابير كالتوجه المؤقت للعمل عن بُعد أو تأجيل الخطط التوسعية.
أما في أبوظبي، فقد شهد سوق المكاتب أداءً قويًا مماثلًا، مع تسجيل معدلات إشغال وصلت إلى 98% وزيادة في متوسط الإيجارات بنسبة 12% على أساس سنوي. وتوقعت سي بي آر إي استمرار شح المعروض في السوق حتى عام 2027 نتيجة محدودية مشاريع التطوير المخطط لها، ولا سيما في المناطق التجارية المنظمة التي تشهد طلبًا جوهريًا قويًا.
فيما يتعلق بالعقارات السكنية، شهدت دبي استقرارًا مؤقتًا بعد سنوات من النمو السريع. ومع ذلك، بقي حجم المعاملات عند مستويات مرتفعة، خاصة في مشاريع العقارات قيد الإنشاء التي تركزت بشكل كبير على شريحة السوق المتوسطة.
وفي المقابل، شهدت أبوظبي نشاطًا ملحوظًا بسوق العقارات السكنية، حيث ارتفعت المبيعات بشكل كبير مدفوعة بالطلب على المشاريع الفاخرة والعقارات قيد الإنشاء ذات القيمة العالية. أظهرت البيانات نموًا غير مسبوق في حجم وقيمة الصفقات، مع استمرار ارتفاع أسعار العقارات السكنية التي قادتها فئة الشقق السكنية، رغم بدء تباطؤ نمو الإيجارات.
أما قطاع العقارات الصناعية واللوجستية فقد حافظ على أدائه القوي في مختلف إمارات الدولة. سجلت دبي معدلات نمو كبيرة في الإيجارات، بينما شهدت أبوظبي زيادات ثابتة في مراكزها الصناعية الرئيسية. واستمرت الاستثمارات في تطوير البنية التحتية اللوجستية ومبادرات تعزيز مرونة سلاسل التوريد في دعم النظرة المتوسطة الأجل المتفائلة لهذا القطاع.





