شهد الطلب الأجنبي على العقارات في تركيا انخفاضًا ملحوظًا، إذ تراجعت المبيعات إلى مستويات لم تُسجَّل منذ فترة جائحة كورونا، ما يعكس تصاعد المخاوف حول البيئة الاستثمارية في البلاد.
وفقًا لتحليلات اقتصادية، انخفضت مبيعات العقارات للأجانب خلال شهر مارس إلى ما يزيد قليلًا عن 1350 وحدة سكنية، بتراجع يقارب 20% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، مما يعكس حالة تباطؤ تتعدى التأثيرات الموسمية المعتادة.
يأتي هذا التراجع في ظل تصاعد المنافسة من أسواق عقارية بديلة تقدم حوافز استثمارية أكثر جاذبية وضمانات قانونية أقوى، وهو ما يلقي بظلاله السلبية على جاذبية السوق التركية بالنسبة للمستثمرين الدوليين، وفق تقرير نشره موقع AGBI.
كما أدت المخاوف المتعلقة بحماية حقوق الملكية وضعف كفاءة العمليات القانونية إلى تراجع اهتمام المشترين. ورغم أن المستثمرين الروس والإيرانيين استمروا في تصدر قائمة المشترين الأجانب خلال الربع الأول من العام، كما كان الحال في العام السابق، إلا أن الطلب من كلا البلدين قد تقلص، حيث انخفضت مشتريات الروس بنسبة 10% على أساس سنوي، بينما تراجعت مشتريات الإيرانيين بنسبة تقارب 15%.
وتعاني تركيا أيضًا من ضغوط اقتصادية إضافية نتيجة تداعيات الحرب الإيرانية، إذ تعتمد بشكل كبير على استيراد الطاقة. وقد تفاقمت هذه التحديات بفعل الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، مما زاد من التأثير السلبي الذي تمر به البلاد، والتي كانت بالفعل تواجه معدلات تضخم مرتفعة وأسعار فائدة تجاوزت 30%.
وأشار التقرير إلى أن البنك المركزي التركي اضطر للتدخل بشكل مكثف لدعم استقرار الليرة التركية، خاصة في ظل المناخ السياسي المتوتر الذي يزيد من حدة عدم اليقين لدى المستثمرين.






