شهدت مبيعات المنازل قيد الإنجاز في الولايات المتحدة استقراراً ملحوظاً خلال يناير 2026، مما يعكس تحفّظ المشترين على الرغم من تحسن القدرة على تحمل تكاليف السكن، وفقاً لتقرير صادر عن الرابطة الوطنية للوسطاء العقاريين انخفضت عقود شراء المنازل القائمة بنسبة 0.8% مقارنة بشهر ديسمبر، وبنسبة 0.4% على أساس سنوي.
على الصعيد الإقليمي ظهرت اختلافات واضحة فقد ارتفعت المبيعات الشهرية في المناطق الغربية والغرب الأوسط بينما سجلت انخفاضاً في الشمال الشرقي والجنوب، وبالنسبة للأرقام السنوية شهد الجنوب والغرب زيادة في المبيعات في حين تراجع الأداء في الشمال الشرقي والغرب الأوسط.
أوضح لورانس يون كبير الاقتصاديين في الرابطة الوطنية للوسطاء العقاريين أن تحسين القدرة على تحمل التكاليف لم يكن كافياً حتى الآن لتحفيز زيادة كبيرة في عمليات الشراء، وأشار إلى أن تراجع معدلات الفائدة على الرهن العقاري إلى حوالي 6% جعل حوالي 5.5 مليون أسرة إضافية مؤهلة للحصول على القروض العقارية للمرة الأولى منذ نحو عام، وتوقع يون أن حوالي 10% من تلك العائلات قد تدخل سوق العقارات، ما قد يضيف ما يقرب من 550 ألف مشترٍ جديد خلال هذا العام مقارنة بالعام السابق.
سام خاطر كبير الاقتصاديين لدى فريدي ماك، علّق بأن معدلات الفائدة تواصل انخفاضها لتسجل أدنى مستوياتها منذ سبتمبر 2022، وأضاف أن هذا التراجع لم يعزز فقط القدرة الشرائية للمشترين المحتملين، بل أدى أيضاً إلى تحسين الوضع المالي لأصحاب المنازل الحاليين، وذكر أن طلبات إعادة التمويل ازدادت بنحو الضعف مقارنة بالعام السابق مما ساهم في تقليل الأقساط السنوية للرهن العقاري بشكل كبير.
على الرغم من هذا الانخفاض الملحوظ في تكاليف الاقتراض ووصولها إلى أدنى مستوياتها منذ سنوات لا يزال العديد من المشترين يتصرفون بحذر، ويبدو أن تخفيض الفوائد ليس كافياً لتحقيق انتعاش كبير في الطلب على المنازل ويرى المحللون أن تحديات القدرة على تحمل التكاليف ونقص المعروض من المساكن، بالإضافة إلى ضبابية المشهد الاقتصادي تبقى عوامل رئيسية تعوق الانتعاش الشامل للسوق العقارية.






