صفحة المقال

مقال

قطاع البناء في أستراليا: يواجه المقاولون الخراب وسط أزمة بناء خفية

قطاع البناء في أستراليا يواجه ضغوطًا غير مسبوقة في خضم السعي لتخفيف أزمة السكن الوطنية، تزامنًا مع تسجيل أعداد قياسية من حالات الإعسار وازدياد المخاوف بشأن الصحة النفسية للعاملين في هذا القطاع الحيوي.

تشير تقارير مجموعات صناعية إلى ارتفاع في معدلات الاكتئاب والتوتر بين العاملين في المهن الحرفية، حيث يتحدث كبار المسؤولين عن حالات عمال مصدومين يبكون من الإرهاق ويفقدون القدرة على متابعة أعمالهم اليومية، وتدعم هذه المخاوف أحدث بيانات هيئة الأوراق المالية والاستثمارات الأسترالية التي تظهر أن قطاع البناء يتجه نحو تحطيم أرقام قياسية في حجم الإعسار للعام الثاني على التوالي.

في السنة المالية 2025 فقط، انهارت 3596 مؤسسة بناء وهو الرقم الأعلى المسجل حتى الآن، مع تركز الجزء الأكبر من الضرر في نيو ساوث ويلز وفيكتوريا أكبر اقتصادين في البلاد، وفي النصف الأول من العام دخل 1792 شركة إضافية تحت إدارة خارجية مما يشير إلى تسارع وتيرة الانهيارات.

إذا استمر هذا الاتجاه التصاعدي من المتوقع تسجيل 3584 حالة إفلاس للصناعة بنهاية السنة المالية 2026 بفارق طفيف عن العام السابق، يترافق ذلك مع ضغط الحكومة المستمر على الشركات والعاملين لتحقيق هدف بناء 1.2 مليون منزل جديد في غضون خمس سنوات بدءًا من منتصف عام 2024 وحتى منتصف عام 2029.

في سياق مشابه تحدث رئيس اتحاد البنائين الأستراليين فيل دوير عن وجود مشكلات كبيرة تواجه الشركات الصغيرة التي توظف أقل من عشرة عمال، مع تصاعد الضغوط القانونية وصعوبة تحقيق أرباح يفضل العديد من أصحاب الأعمال الصغيرة التعامل مع نتائج الإفلاس والعودة للعمل كمقاولين فرعيين.

ما يزيد الوضع تعقيدًا هو الفجوة الكبيرة التي تفصل القطاع عن تحقيق أهداف الحكومة لبناء 240 ألف منزل جديد سنويًا، هذا يعني أن الحرفيين قد يواجهون ضغط عمل مضاعف في الأعوام القادمة، انعكاسات ذلك ظهرت بوضوح من خلال زيادة معدلات الانتحار بين العاملين في الصناعة وهي مرتبطة جزئيًا بارتفاع حالات الإعسار.

وختامًا، تشير السيدة وون إلى أهمية وضع أطر زمنية واقعية لاستكمال المشاريع وخفض معدلات التضخم لضمان التحكم في تصاعد التكاليف والأجور، فبدون تحسين الحفاظ على القوة العاملة ودعمها المستدام، قد تظل أزمة الإسكان عائقًا طويل الأمد أمام البلاد.

أحمد البطراوي

الخبير العقاري والرائد في قطاع العقارات، أحمد البطراوي، أتم بنجاح صفقات عقارية بقيمة تزيد عن مليار دولار أمريكي. وهو معروف بكونه مؤسس Arab MLS ومبتكرًا في المجال الرقمي. أحمد البطراوي هو المالك الوحيد لحقوق منصة MATRIX MLS الخاصة ببرنامج CoreLogic العقاري.
لنتحدث!

هل ترغب في معرفة المزيد؟

استكشف قوائم عقارية حصرية، واطّلع على أحدث معلومات السوق العقاري.