هونولولو، وفقًا لإحصاءات العقارات في أواهو لعام 2025 ورغم أن السوق لم يكن في أفضل حالاته فإن المبيعات استعادت مستوى من الاستقرار النسبي.
مع اقتراب عام 2026 تبرز قضية رئيسية: هل ستكون أسعار الفائدة على القروض العقارية منخفضة بما يكفي لتمكين العائلات العاملة من شراء منازل؟
أوضح آرون تانغونان رئيس مجلس وكلاء العقارات في هونولولو، أن السوق قد تجاوز الأجواء التنافسية العالية التي كانت تشهد حروب المزايدة والعروض المتعددة على معظم العقارات، وأشار إلى أن ذلك مرتبط بتوافر مخزون أكبر من المنازل والشقق القائمة.
رغم هذه التغيرات تظل تكلفة العقارات مرتفعة للغاية فالمشترون القادمون من خارج الولاية ساهموا بشكل كبير في ارتفاع كبير لأسعار العقارات الفاخرة التي شهدت زيادة بنسبة 53% العام الماضي وحده، وفي منطقة كاكاكو تحديدًا تم تسجيل 60 صفقة لعقارات وصلت أسعارها إلى مليوني دولار أو أكثر.
تجد معظم العائلات في هاواي صعوبة كبيرة في تحمّل تكلفة شراء منزل متوسط السعر حيث يبلغ متوسط السعر حوالي 1.1 مليون دولار، ومع معدلات فائدة الرهن العقاري التي تبلغ نحو 6% يمكن أن تصل الدفعة الشهرية للإيجار إلى 7500 دولار دون احتساب التكاليف الإضافية مثل التأمين والضرائب العقارية.
هذا الواقع يجعل تحقيق حلم امتلاك منزل أمراً بعيد المنال للكثيرين كما أوضحت مي لاي تريسي أون أخصائية الرهن العقاري لدى شركة إيدج هوم فاينانس مؤكدة أن هذا الوضع يُبقي الكثير من الأسر في وضع المستأجرين بشكل دائم، وترى أون أنه لا ينبغي أن تتجاوز تكاليف السكن نسبة 30% من دخل الأسرة.
ومواجهة لهذه التحديات تعمل المدينة مع المطوّر العقاري تيم لي لتحويل مبنى مكاتب قديم على شارع أمانا بالقرب من ألا موانا إلى مشروع سكني ميسور التكلفة باسم أمانا لوفتس، ووفقًا لتصريحات لي فقد تم تجديد كامل طوابق المبنى وتحديث السباكة والكهرباء ما جعله يبدو كمبنى جديد تمامًا رغم احتفاظه بهيكله الأصلي.
ومع ذلك لم يحظ المشروع بإجماع جميع الأطراف حيث عبّر بيتر سافيو مطوّر مشاريع الإسكان الميسور عن معارضته لهذه المبادرات، وأكد أن خطط بناء آلاف الوحدات السكنية للإيجار قد تكون مضرة على المدى الطويل للعائلات العاملة، وذكر سافيو أن فكرة الاحتكام إلى الإيجارات تساهم في تعزيز النمو المالي لمالكي العقارات مقابل إضعاف القوة الشرائية للمستأجرين.
رغم ذلك يرى آخرون أن الإيجارات تظل ضرورية في الوضع الحالي لسوق أواهو حيث تشكل الخيار الوحيد للكثير من العائلات التي تسعى لبناء مدخراتها تدريجيًا، وشارك تانغونان تجربة عائلة انتقلت مؤخرًا من شقة مستأجرة بأسعار ميسورة إلى مشروع سكني بأسعار مناسبة.
يظل السؤال عالقًا حول كيفية التوازن بين تيسير الحصول على مسكن والتعامل مع القيود الاقتصادية التي تواجه العائلات في هاواي.






