صفحة المقال

مقال

من المتوقع أن يتباطأ نمو عمليات التجديد في أمريكا عام 2026، لكن هذه الأسواق قد تخالف هذا الاتجاه

يشهد أصحاب المنازل تراجعاً ملحوظاً في الإنفاق على عمليات التجديد رغم أن إجمالي المصروفات على تحسينات وصيانة المنازل من المتوقع أن يبلغ 522 مليار دولار بحلول نهاية عام 2026، هذا التباطؤ يظهر بشكل خاص في معدل النمو السنوي حيث يتقلص من 2.9% مطلع العام إلى 1.6% مع نهايته.

بحسب المؤشر الأخير لنشاط تجديد المنازل الصادر عن المركز المشترك لدراسات الإسكان بجامعة هارفارد يُتوقع انخفاض ملحوظ في النشاط عقب انتعاش طفيف في عام 2025، هذه التطورات تدفع للتساؤل عمّا إذا كان سوق الإسكان يدخل مرحلة ركود أو يعود تدريجياً إلى وضع طبيعي بعد عدة سنوات مضطربة.

في هذا السياق تشير هانا جونز محللة الأبحاث الاقتصادية في موقع Realtor.com إلى أن تباطؤ النمو لا يعكس بالضرورة ضعفاً ممتداً في السوق، بل يشير إلى مرحلة تطبيع ونمو معتدل مقارنة بفترات سابقة أكثر تقلباً.

رغم هذا الاتجاه الوطني البطيء تشير البيانات الأولية للمبيعات والتراخيص إلى احتمالية انتعاش في بعض الأسواق المحلية، لكن ثقل التكاليف المرتفعة والعوامل الاقتصادية المؤثرة يظل حجر عثرة أمام نشاط التجديدات في العديد من المناطق.

التكاليف المرتفعة تُعتبر العامل الرئيسي وراء ضغوط هذه القرارات فعلى سبيل المثال، أسعار الفائدة على الرهن العقاري التي يُتوقع أن يبلغ متوسطها حوالي 6.3% خلال العام المقبل تعكس تحسناً نسبيًا في قدرة المشترين على تحمل الأعباء المالية، ومع ذلك تؤثر هذه المعدلات على أصحاب المنازل الذين يعتمدون على قيمة ممتلكاتهم لتمويل مشاريعهم التجديدية، علاوة على ذلك فإن نسبة كبيرة من أصحاب المنازل تتمتع بمعدلات فائدة أقل من 6% ما يؤكد التباين بين القدرة الشرائية المتاحة اليوم مقارنة بالسنوات السابقة.

من ناحية أخرى التوقعات بانخفاض أسعار الفائدة على قروض تمويل المنازل خلال العام المقبل قد توفر بعض التيسير بالرغم من أنها قد تبقى مرتفعة نسبياً بمعدل 7.75%، مع وصول خطوط ائتمان التمويل إلى معدل 7.3% هذه الظروف تدفع أصحاب المنازل إلى تقليل النفقات على مشاريع التربية الطموحة والتركيز أكثر على التحسينات الضرورية والعملية.

العادات المتبعة خلال فترة الجائحة بدأت في الانحسار كذلك حيث كانت مدفوعة بعوامل مثل زيادة المدخرات وتواجد الناس لفترات طويلة في المنازل، هانا جونز ترى أن هذا الانحسار يتماشى مع بيئة عام 2026 التي تتسم بتباطؤ في النشاط الإسكاني وسلوك استهلاكي أكثر حذراً، بدلاً من ضعف شامل.

كما أن الكلف المرتفعة للمواد والعمالة تضيف عبئاً إضافياً على أصحاب المنازل ففي عام 2023، مثلت تكاليف البناء نسبة 66.4% من متوسط تكلفة المنزل الجديد مقابل 60.8% في عام 2022 وفقاً لمسح أجريه الاتحاد الوطني لبُناة المنازل، الرسوم الجمركية وحدها أضافت حوالي 30 مليار دولار إلى الاستثمار في المباني السكنية.

هذه الضغوط دفعت أصحاب المنازل إلى تغيير اتجاهاتهم وأولوياتهم حيث يركز الكثير منهم الآن على الصيانة الأساسية والتحسينات التي تقتضيها الحاجة بدلاً من التجديدات الفاخرة وغير الضرورية، هذه الخيارات تعكس رغبة أصحاب المنازل في التعامل بواقعية مع ظروف السوق الحالية التي تشهد ضغطاً من أسعار الرهن المرتفعة وتكاليف المواد المتزايدة.

أحمد البطراوي

الخبير العقاري والرائد في قطاع العقارات، أحمد البطراوي، أتم بنجاح صفقات عقارية بقيمة تزيد عن مليار دولار أمريكي. وهو معروف بكونه مؤسس Arab MLS ومبتكرًا في المجال الرقمي. أحمد البطراوي هو المالك الوحيد لحقوق منصة MATRIX MLS الخاصة ببرنامج CoreLogic العقاري.
لنتحدث!

هل ترغب في معرفة المزيد؟

استكشف قوائم عقارية حصرية، واطّلع على أحدث معلومات السوق العقاري.