من المتوقع أن يشهد سوق الوحدات السكنية في ولاية فيكتوريا انتعاشًا ملحوظًا بحلول عام 2026 حيث أظهرت الأشهر الأخيرة من عام 2025 أداءً قويًا لهذا القطاع، متجاوزًا نمو أسعار المنازل في أجزاء كثيرة من الولاية.
تشير بيانات معهد العقارات في فيكتوريا إلى ارتفاع متوسط أسعار الوحدات السكنية في ملبورن بنسبة 2% بين أكتوبر وديسمبر 2025، لتصل إلى 656,500 دولار، في المقابل سجلت أسعار المنازل ارتفاعًا بنسبة 1.8% خلال نفس الفترة.
وفي المناطق الريفية من ولاية فيكتوريا قفزت أسعار الوحدات السكنية بنسبة 5%، حيث بلغ سعر الوحدة النموذجية في نهاية العام حوالي 461,000 دولار، بينما زادت أسعار المنازل بنسبة 1.2%.
وفيما يتعلق بأداء السوق تفوقت الوحدات السكنية على المنازل في المناطق الداخلية والمتوسطة لمدينة ملبورن لكنها بقيت خلفها في الضواحي البعيدة، ومن بين المناطق التي شهدت أكبر قفزة برزت مورومبينا، حيث تضاعفت أسعار الوحدات السكنية بأكثر من 50% لتصل إلى 632,500 دولار، جاءت بعدها أبوتسفورد بارتفاع بلغ 34.1%، مما رفع سعر الوحدة فيها إلى 657,000 دولار.
توبي بالاز الرئيس التنفيذي لمعهد العقارات بفيكتوريا أرجع هذا الأداء القوي للوحدات السكنية إلى مسألة affordability التي أصبحت أكثر حيوية بالنسبة للمشترين، وأكد أن الطلب المتزايد على السكن متوسط الكثافة يعكس تحولًا مهمًا نحو قبول أكبر للسكن في الشقق وأضاف أن الاتجاه المرجح أن يستمر مدعومًا بتنامي وعي المشترين بقيمتها وملاءمتها الاقتصادية.
ورغم نشاط بعض المستثمرين، لفت بالاز إلى أن نسبة كبيرة من المشترين هم من فئة الشباب ومشتري المنازل لأول مرة ولكنه أشار إلى وجود تخوفات لدى المستثمرين في الولاية بشأن التكاليف المتعلقة بإدارة هذه العقارات.
من جهتها أوضحت نيكول جاكوبس، وكيلة المشتريات العقارية، أنها ليست متفاجئة بارتفاع أداء العقارات بأسعار معقولة بما في ذلك الوحدات السكنية، لكنها نصحت المشترين بضرورة التأني واتخاذ قرارات مدروسة حيال شراء العقارات وأوصت بشكل خاص الباحثين عن ثبات طويل الأمد والأقل تكلفة بالتوجه نحو الوحدات الأكبر حجمًا والأقدم عمرًا، وبالنظر إلى المناطق المحيطة بالضواحي الأسرع نموًا لتحصيل فرص أفضل للشراء دون الحاجة لدفع رسوم كبيرة.
وشجعت على استكشاف المواقع المجاورة للضواحي المزدهرة مثل تورك أو تشيلتنهام بدلاً من تركيز الاهتمام على المناطق مرتفعة الأسعار مثل هامبتون.
هذا الزخم في سوق الوحدات السكنية يمكن أن يخدم تطلعات حكومة ولاية فيكتوريا التي تسعى إلى زيادة المعروض من المساكن ضمن الضواحي القائمة، وقد أشار السيد بالاز إلى أن ارتفاع أسعار الوحدات السكنية المستعملة يساعد على تقليل التباين مع تكاليف بناء المشروعات الجديدة مما يوفر دفعة إيجابية للمطورين.
وأضاف أن هناك قبولا متزايدًا للسكن داخل المدينة والمناطق القريبة منها مما يمنح المطورين ثقة أكبر للتركيز على الإسكان متوسط الكثافة خلال المرحلة المقبلة.
رغم ذلك أكد جاك فوغان، مدير السياسات بمعهد التنمية الحضرية بأستراليا – فرع فيكتوريا أن ارتفاع الأسعار ليس كافيًا بمفرده لتنشيط القطاع بصورة مستدامة، وأشار إلى أن الصناعة تواجه تحديات كبيرة تتطلب إصلاحًا حكوميًا للأنظمة الضريبية وتقليل تكاليف تطوير المشاريع الجديدة لجعلها أكثر قابلية للتنفيذ وتلبية الطلب المتزايد على المساكن بأسعار معقولة.






