تشهد الأسواق علامات انتعاش طفيف مع تجدد اهتمام المستثمرين بأوروبا خصوصًا في قطاعات الخدمات اللوجستية والسكنية والفنادق، ومع ذلك تختلف ديناميكيات الأسواق بين أوروبا وأمريكا حيث استأنفت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وإسبانيا الاستثمارات، بينما لا تزال فرنسا وألمانيا بطيئتي التعافي.
قبل عامين بدا السوق قريبًا من الاستقرار مع انخفاض أسعار الفائدة وتراجع قيم الأصول لكن مستجدات كبرى مثل التحولات الجيوسياسية وقرارات الإنفاق الدفاعي والبنية التحتية أثرت على الاقتصاد العالمي، مما زاد من التقلبات وأبطأ عجلة النمو خاصة في أوروبا ورغم ذلك، سجلت المملكة المتحدة وإسبانيا أداءً أفضل، بينما حافظت الولايات المتحدة على قوتها رغم التحديات.
أسباب الانتعاش البطيء ترتبط بتركز الاستثمار الحالي على استراتيجيات القيمة المضافة التي تخفض التقييمات مما يدفع البائعين للتريث ويعطل توازن السوق، المستثمرون الأساسيون – الذين يشكلون حجر الأساس لاستقرار السوق – تباطأوا بسبب ارتفاع أسعار الفائدة وزيادة انكشافهم على العقارات، مما دفعهم إلى إعادة تقييم استراتيجياتهم وتخصيصاتهم.
قطاع المكاتب يمثل تحديًا خاصًا للمستثمرين حيث يستحوذ على النسبة الأكبر من الاستثمارات العقارية المفتوحة مما جعله الأكثر تأثرًا بالتوقف في السوق، العودة إلى التوازن تتطلب مشاركة نشطة من المستثمرين الأساسيين لاستعادة الثقة وإعادة هيكلة مستوى الأسعار بما يخدم جميع الأطراف.






