يتوقع خبراء الاقتصاد في شركة زيلو استقرارًا أكبر في سوق الإسكان بحلول عام 2026، مع تحسن ملحوظ في القدرة على تحمل التكاليف وتطور في أنماط الحياة التي يسعى الأمريكيون لاتّباعها.
بعد عام من التحسن التدريجي لمشتري المنازل والذي شمل مكاسب طفيفة في القدرة على تحمل التكاليف وأسواق مواتية في 19 منطقة حضرية رئيسية، تلوح في الأفق زيادة طفيفة في أسعار المنازل وزيادة معتدلة في المبيعات مع استقرار معدلات الرهن العقاري عند مستويات تفوق 6% بينما قد يشهد بعض مستأجري الشقق تحسنًا بسيطًا في تكاليف السكن، سيكون الوضع مختلفًا بالنسبة لسكان نيويورك الذين لا يتوقع لهم تحسن يُذكر.
وفقًا لميشا فيشر كبير الاقتصاديين في زيلو، فإن سوق الإسكان بدأ يدخل حالة من الاستقرار النسبي مع عودة تدريجية لكل من البائعين والمشترين إلى السوق، المستهلكون أصبحوا يستفيدون من تحسينات العرض والقدرة على تحمل التكاليف فيما يحظى البائعون بثبات في الأسعار وطلب أكثر انتظامًا، هذه الظروف تعزز من فرص نمو كلا الطرفين خلال عام 2026.
توقع ارتفاع طفيف في أسعار المنازل بسوق الإسكان لعام 2026
تشير التوقعات الاقتصادية لدى زيلو إلى أن أسعار المنازل في الولايات المتحدة سترتفع بنسبة متواضعة تبلغ 1.2% خلال عام 2026 وهو ما ينعكس على استقرار الأسعار الذي لوحظ بشكل كبير خلال عام 2025، يشير ذلك إلى تطور تدريجي في القدرة على تحمل التكاليف مدفوعًا باستمرار الطلب من المشترين وتحسن طفيف في تكاليف الرهن العقاري. من المنتظر لهذا التعديل الطفيف في أسعار الفائدة أن يحسّن من قدرة المزيد من المشترين على دخول السوق، مما يدعم نمواً معقولًا للأسعار في العديد من المناطق.
تقليص الضغوط المالية على أصحاب المنازل
مع الانتعاش المتوقع لأسعار المنازل في الأسواق الرئيسية سيكون هناك انخفاض ملحوظ في عدد المالكين الذين تنخفض قيمة ممتلكاتهم عن قيمة شرائها، مقارنة بعام 2025 حيث سجلت 24 سوقًا رئيسية انخفاضًا ملحوظًا، تتوقع زيلو أن يتراجع هذا الرقم إلى النصف تقريبًا بحلول العام المقبل ليستقر عند حوالي 12 سوقًا فقط، يعكس هذا الاستقرار المالي تعزيزًا لحقوق الملكية لدى مالكي العقارات بدلاً من تكبّدهم خسائر.
استمرار معدلات الرهن العقاري بأكثر من 6%
رغم أن التنبؤ بأسعار الفائدة المستقبلية يعد تحديًا كبيرًا حتى للخبراء، تؤكد زيلو أن معدلات الرهون العقارية ستظل فوق حاجز الـ6% طوال عام 2026 خاصةً مع استمرار تأثير التضخم على تكاليف الاقتراض، وعلى الرغم من وجود تحسينات تدريجية لصالح المقترضين وتحسن القدرة على تحمل التكاليف خلال السنوات الأخيرة فمن غير المتوقع العودة إلى مستويات الفائدة المتدنية التي شوهدت خلال فترة الجائحة.
زيادة طفيفة متوقعة في مبيعات المنازل القائمة
تشير تقديرات زيلو إلى زيادة مبيعات المنازل القائمة بنسبة 4.3% ليصل الإجمالي إلى 4.26 مليون وحدة مباعة خلال عام 2026، هذا الانتعاش يعكس الطلب المتزايد الناجم عن سنوات من نقص المعروض وارتفاع تكاليف التمويل الإسكاني ومع استمرار التحسينات الأخيرة قد يخلق هذا الربيع فرصة لموسم عقاري مزدهر، مستفيدًا من الطلب الذي لطالما ظل مكبوتًا.
تراجع نشاط البناء الجديد
من ناحية أخرى يبدو أن قطاع البناء الجديد سيشهد عامًا غير مشرق خلال 2026 حيث تُشير التقديرات إلى أنه سيكون الأبطأ بالنسبة لبناء المنازل العائلية منذ عام 2019، مع وجود مخزون وفير من الوحدات السكنية الجاهزة أو قيد الإنشاء بالفعل يتوقع أن تُحجم شركات البناء عن الانخراط بمشاريع جديدة على نطاق واسع.
وفقًا للإحصائيات الأخيرة لشهر أغسطس سجلت مشاريع بناء المنازل العائلية انخفاضًا بنسبة 5% مقارنة بالعام الماضي، ومع انخفاض إضافي متوقع في 2026 بنسبة 2% أخرى قد تصل أعداد الوحدات الجديدة قيد الإنشاء إلى أقل من 947,000 وحدة وهو أدنى معدل منذ بداية الجائحة لتعويض تباطؤ السوق وتعزيز حركة المخزون، سيواصل المطورون تقديم حوافز.






