في عام 2025 تمكن متوسط مشتري المنازل الذي اشترى منزلاً بسعر أقل من السعر المُدرج من الحصول على خصم بلغ 7.9% وهو الأعلى منذ عام 2012، يأتي هذا التصنيف بناءً على تحليل من شركة Redfin لبيانات MLS السنوية التي تقارن بين أسعار القائمة الأصلية وأسعار البيع النهائية.
من حيث القيمة النقدية حصل متوسط مشتري المنازل الذي دفع أقل من سعر القائمة على خصم قدره 31,592 دولارًا، تم حساب هذا الرقم بناءً على تطبيق متوسط الخصم البالغ 7.9% على متوسط سعر القائمة الأصلي للعام السابق والذي بلغ 399,900 دولار، أما عند النظر إلى جميع مشترين المنازل وليس فقط من دفعوا أقل من سعر القائمة، فقد بلغ متوسط الخصم 15,196 دولارًا أو حوالي 3.8%.
يُلاحظ أن السوق العقاري في ذلك الوقت أصبح أكثر ميلًا لصالح المشترين مقارنةً بالسنوات الماضية حيث تزايدت فرص الحصول على خصومات، وقد ارتفع عدد البائعين بنسبة قياسية بلغت 47% بالمقارنة مع المشترين مما وفر المزيد من الخيارات لهم وعزز قدرتهم التفاوضية، ومع ذلك تردد الكثير من المشترين في الشراء بسبب ارتفاع معدلات الفائدة على الرهن العقاري وأسعار المنازل المرتفعة، بينما لم يواكب بعض البائعين الواقع الجديد المتمثل في تراجع الطلب مقارنة بفترة الذروة خلال الجائحة.
يواجه البائعون الذين شهدوا تضاعف أسعار المنازل خلال فترة الوباء صعوبة في التكيف مع تباطؤ السوق حيث يعتمد العديد منهم في تحديد الأسعار على القيم المرتفعة السابقة، هذه العقلية منتشرة بين أولئك الذين اشتروا منازل بأسعار مرتفعة أثناء طفرة الجائحة، ويبحثون الآن عن بيعها بأكبر عائد ممكن لتجنب الخسارة، ومع ذلك يجد العديد منهم أنفسهم مجبرين على خفض الأسعار أو حتى سحب العقارات من السوق على أمل انتظار ظروف أفضل.
أشار أسد خان كبير الاقتصاديين إلى أن مشتري المنازل في عام 2026 لا يجب أن يستبعدوا العقارات التي تتجاوز قليلاً ميزانيتهم؛ إذ يُحتمل أنهم سيحصلون على تنازلات من البائعين مثل تخفيض في السعر أو تغطية تكاليف الإغلاق أو تمويل الإصلاحات، وأضاف أن هذه الظاهرة تمثل تحولًا جذريًا عن فترة شراء المنازل خلال الجائحة، حين كانت المنافسة الشديدة تدفع المشترين للاكتفاء بالمنازل ذات الأسعار الأقل لتجنب زيادة التكاليف بسبب عروض المزايدة.
وأوضح خان أن الاتجاه نحو الخصومات يعود جزئيًا إلى التحديات المرتبطة بتحديد أسعار المنازل في ظل التقلب السريع لديناميكيات السوق واختلاف الظروف بين المناطق، وعلى الرغم من استمرار الطلب القوي على المساكن في بعض الأسواق إلا أن العديد من المواقع تسجل تراجعات واضحة في الإقبال.
ورغم الزيادة في عدد المشترين الذين يحصلون على خصومات مقارنة بفترة الجائحة لا تزال النسب دون المستويات التي كانت سائدة قبلها، السبب الأساسي هو أن نسبة المشترين الذين يدفعون مبالغ تفوق الأسعار المُعلنة، رغم انخفاضها تدريجيًا ما زالت مرتفعة نسبيًا مقارنة بتلك الحقبة الماضية.






