أعلن أحد أكبر البنوك الأسترالية عن احتمالية تباطؤ سوق العقارات في عدة مناطق بالبلاد، يأتي هذا الإعلان بالتزامن مع تصريحات بنك الاحتياطي الأسترالي التي أشارت إلى أن خفض أسعار الفائدة خلال الفترة الماضية أدى إلى تسارع غير متوقع في معدلات الطلب.
في تحليل حديث أعده اقتصاديان من بنك ANZ مادلين دانك وجاك تشامبرز عقب إعلان رفع سعر الفائدة أعربا عن إمكانية دخول سوق العقارات الأسترالي في حالة ركود جزئي ببعض المناطق، وأوضح التقرير أن المؤشرات الرئيسية تشير إلى تباطؤ الزخم السوقي معتبراً قرار رفع الفائدة إشارة إلى بدء تغيرات كبيرة قد تؤثر على نصف البلاد على الأقل.
وفي ذات السياق صرحت ميشيل بولوك محافظة البنك المركزي الأسترالي بأن الزيادة الكبيرة في الطلب خلال الأشهر الأخيرة فرضت ضغطاً إضافياً على البنك لاتخاذ التدابير اللازمة منذ أغسطس، أبرزت بولوك المخاوف بشأن الطلب المفرط الذي أصبح الآن واقعاً لا يمكن تجاهله، وأضافت أن تخفيضات الفائدة التي أُجريت في فبراير ومايو وأغسطس 2025 أدت إلى زيادة سريعة في الطلب الخاص مما أضاف أعباء جديدة على ديناميكية السوق.
جاء قرار رفع سعر الفائدة الأخير بمقدار 25 نقطة أساس ليصل إلى 3.85%، وهو أول رفع منذ نوفمبر 2023، مع عودة البنك إلى سياسة رفع الفائدة بعد سلسلة تخفيضات بدأت في مطلع عام 2025.
ورغم هذه التحديات لا تزال أسعار المنازل على المستوى الوطني تسجل زيادات طفيفة بنسبة 0.2% خلال يناير، لكن هناك تفاوتات ملحوظة بين المدن الكبرى، فقد شهدت سيدني وملبورن تراجعًا طفيفًا بينما واصلت بيرث وبريسبان وأديلايد تحقيق مكاسب.
وأكد بنك الاحتياطي الأسترالي أنه يمتلك خيارات متعددة لرفع أسعار الفائدة مرة أخرى إذا دعت الحاجة لتقييد التضخم وضمان استقرار سوق العمل، كما أفاد رئيس الاقتصاد الأسترالي لدى بنك ANZ بإمكانية استمرار رفع الفائدة نظراً لضغوط العرض والإنتاجية.
في ختام تصريحاتها،حذرت بولوك من الآثار المحتملة للإجراءات السريعة على البطالة والنشاط الاقتصادي في حال اتخذت سياسات نقدية أكثر صرامة للحد من التضخم، لكنها أكدت أن التدخل الإضافي قد يصبح ضرورياً إذا لم تظهر إشارات واضحة على انخفاض التضخم خلال الأشهر القادمة.






