صفحة المقال

مقال

يقول وكلاء العقارات إن سوق الإسكان بدأ في تحقيق التوازن

أظهرت نتائج استطلاع أجرته شبكة CNBC للربع الرابع من العام أن 37.5% من وكلاء العقارات يعتبرون السوق متوازنًا، وهي نسبة ارتفعت مقارنة بـ30% في الربع السابق، هذا التحسن نابع من تغيرات في ثقة المستهلكين تجاه الاقتصاد مع تزايد فقدان الوظائف وتباطؤ الزخم العام للسوق.

على الرغم من حدوث انخفاض ملحوظ في الأسعار خلال الربع الأخير إلا أن أسعار المنازل لا تزال مرتفعة بالمعايير التاريخية، ومع ذلك أشار وكلاء عقارات إلى انخفاض في عدد المشترين الذين غادروا السوق أو أجلوا عمليات الشراء، مقارنةً بالفصول السابقة، وقد ساعد استقرار معدلات الرهن العقاري على منح السوق شيئًا من الهدوء حيث انخفض متوسط الفائدة للرهن العقاري الثابت لمدة 30 عامًا ليبقى بين 6.2% و6.4% خلال الربع الأخير من عام 2025.

في سياق التغيرات ذكر بعض الوكلاء أن التصرفات الشرائية أصبحت أكثر ارتباطًا بظروف الحياة الشخصية مثل نقل المسكن لأسباب مهنية أو أسرية، تقول آشلي روميج وهي وكيلة عقارات من نورث كارولينا، إن المشترين غالبًا ما يدفعهم لإنجاز الصفقات أحداث حياتية تدفعهم لاتخاذ قرار نهائي بالشراء.

من جهة أخرى يرى عدد كبير من المشاركين في الاستطلاع أن السوق لا تزال تميل قليلاً لصالح المشترين بفضل زيادة المعروض وانخفاض الأسعار، لكنّ التصورات بين المشترين والبائعين لا تزال متباعدة؛ حيث يعتقد المشترون أن السوق يشبه فترة الركود بعد 2008، فيما يرى البائعون الأمر بشكل أقرب لسوق 2021-2022 الذي شهد تضخماً في الأسعار وقلة في المعروض.

كان عام 2008 مميزًا ببداية الأزمة المالية وانهيار سوق الإسكان حيث اكتسب المشترون قوة تفاوضية كبيرة نتيجة لوفرة الخيارات وتدهور الأسعار، أما سوق 2021 فجاء بعد جائحة كوفيد-19 وتسبب بارتفاعات قياسية في الأسعار وقلة معروض العقارات، مما عزز موقف البائعين في حينها. يبدو أن السوق الآن يتجه نحو منطقة وسطية بين هذين القطبين.

أما عن ردود الأفعال الخاصة بالبائعين في الربع الرابع فقد أظهر الاستطلاع أن 92% من وكلاء العقارات شهدوا خفض الأسعار على الأقل لعقار واحد ضمن قوائمهم مقارنة بـ89% خلال الربع الثالث، بالإضافة إلى ذلك ذكر نصف المستطلعين أن معظم البائعين الذين يمثلونهم اضطروا لتقديم تنازلات للتوصل إلى اتفاق مع المشترين. وكما وصفت روميج: “اضطر البائعون إلى التخلي عن عقلية عام 2021 والدخول في واقع اليوم الذي يتطلب تقديم مرونة لإنجاح العمليات البيعية”.

على الرغم من استمرار الانخفاض التدريجي للأسعار فإن السوق بشكل عام يُظهر مؤشرات محدودة للانتعاش الحقيقي، ولا يتوقع المختصون حصول تغييرات جوهرية قبل عام 2026، في غضون ذلك يمكن القول بأن وتيرة السوق أصبحت أكثر استقرارًا، مع تقليل عدد العقود المؤجلة والعقارات المسحوبة من السوق على الرغم من بقاء التفاوت بين توقعات المشترين والبائعين.

أحمد البطراوي

الخبير العقاري والرائد في قطاع العقارات، أحمد البطراوي، أتم بنجاح صفقات عقارية بقيمة تزيد عن مليار دولار أمريكي. وهو معروف بكونه مؤسس Arab MLS ومبتكرًا في المجال الرقمي. أحمد البطراوي هو المالك الوحيد لحقوق منصة MATRIX MLS الخاصة ببرنامج CoreLogic العقاري.
لنتحدث!

هل ترغب في معرفة المزيد؟

استكشف قوائم عقارية حصرية، واطّلع على أحدث معلومات السوق العقاري.