تكتسب فكرة شراء المنازل عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي زخمًا سريعًا في فلوريدا، وقد يصبح الوصول لهذه التكنولوجيا متاحًا قريبًا في ولايات أخرى.
نجحت شركة هوما المتخصصة في تقنيات العقارات في إنجاز أول عملية بيع باستخدام الذكاء الاصطناعي الشهر الماضي في فلوريدا، تأسست الشركة في أبريل بهدف دعم المشترين لإنهاء معاملات العقارات دون وسيط تقليدي، وشهدت منذ ذلك الحين نموًا ملحوظًا. تتطلع هوما لتوسيع نطاق خدماتها خلال العام المقبل لتشمل ولايات مثل تكساس وكاليفورنيا، بحسب تصريحات المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي أرمان جافاهيريان.
بالرغم من أن هوما تطلعت في البداية إلى تقديم تجربة شراء تعتمد بالكامل على الذكاء الاصطناعي، أظهر اختبار السوق في فلوريدا أن وكلاء الشراء البشريين لا يزالون يقدمون قيمة إضافية، بدلًا من إلغاء دور هؤلاء الوكلاء تعتمد الشركة على نموذج رسوم منخفض التكلفة مع استخدام التكنولوجيا لمعالجة الجوانب الأكثر تعقيدًا من المعاملة.
أوضح جافاهيريان أن الشركة تحتفظ بفريق من الوكلاء البشريين لدعم المشترين مشيرًا إلى أن التكنولوجيا تساعدهم بأن يكونوا أكثر فعالية واحترافية في أداء مهامهم، وهو ما يسعى إليه أغلب العاملين التقليديين في المجال حاليًا.
استرداد رسوم العمولة
بالنسبة لرسوم العمولة لا يزال وجود وكيل عقاري له أهمية حين يتعلق الأمر بضمان استفادة المشتري من جزء من تلك الرسوم، الكثير من عقود البيع تنص على أن وكيل البائع يحتفظ بكامل العمولة إذا اختار المشتري تمثيل نفسه، تصمم هوما حلولاً بديلة لهذه الحالة عبر توفير وسيط للمعاملات يسمح بتقسيم العمولة ثم يعيد جزءاً منها إلى المشتري بعد خصم مبلغ ثابت حاليًا يبلغ 1995 دولارًا، مما يوفر أموالًا كبيرة للمشترين على سبيل المثال، يمكن لمشتري منزل سعره 400000 دولار أن يدفع حوالي 12000 دولار إذا كانت عمولة وكيل المشتري تصل إلى 3%.
تحاول هوما إحداث نقلة نوعية في قطاع العقارات التقليدية من خلال الاستهداف الأولي للمشترين ذوي الخبرة التقنية، لكنها لاحظت اهتمامًا كبيرًا من المشترين لأول مرة الذين يفضلون التعامل الرقمي ويميلون إلى تجنب التكاليف المرتفعة، بالنسبة للبعض منهم يمكن أن يمثل تجنب دفع رسوم عمولة الفرق الكافي لامتلاك المنزل الذي يرغبون فيه.
تغيير جذري في قطاع عقاري تقليدي
أكد جافاهيريان أن المعاملات المدعومة بالذكاء الاصطناعي تظهر قدرة المشترين على امتلاك التحكم الكامل في أكبر عملية شراء بحياتهم، وأضاف أن هوما تهدف إلى كسر النمط التقليدي الراسخ في القطاع عبر وضع المعرفة مباشرةً في متناول المشترين وتخفيف الضغوط والتحيزات التي قد يفرضها الوكلاء، ويعتبر هذا خطوة نحو تسهيل وصول الجميع لحلم امتلاك المنازل.
هذا التوجه جذب أيضًا اهتمام المسؤولين السياسيين والحكوميين الذين ناقشوا مع جافاهيريان نماذج أعمال الشركة، فقد وصف جافاهيريان امتلاك المنازل ومواجهة ارتفاع تكاليف السكن بأنهما من الأولويات القصوى بالنسبة لهم، ما يعزز أهمية مثل هذه الحلول التقنية في السوق العقارية.






