لم يكن الأداء الاقتصادي لعام 2025 بالقوة المنتظرة مما انعكس على التوقعات المستقبلية لسوق العقارات التجارية لعام 2026، فقد شهدنا تباطؤاً في النمو الاقتصادي، وارتفاعاً في معدلات البطالة، إلى جانب ركود نسبي في نشاط البناء في أغلب القطاعات.
تميز العام بزيادة الرسوم الجمركية وتشديد قيود الهجرة ما أدى إلى تصاعد تكاليف البناء والتطوير العقاري، على الجانب الآخر شهدت أسعار الفائدة انخفاضاً مما فتح المجال تدريجياً أمام توافر رؤوس الأموال، وإن كان بوتيرة بطيئة وحذرة.
مع اقتراب عام 2026 إليكم أبرز المؤشرات
الاستثمار العام
وفقاً للتقارير المختلفة الصادرة عن أبرز الشركات العقارية وشركات الاستشارات والخدمات المالية، تتكرر عبارات مثل “توازن جديد” (من تقرير كوليرز)، “أساسيات أكثر صلابة” (كوشمان آند ويكفيلد)، “انتعاش مستمر” (كي بي دبليو)، و”علامات استقرار الأسعار” (كوستار).
ولكن عند تفحص التفاصيل بشكل أكبر يظهر تفاؤل أقل بين قادة قطاع العقارات التجارية مقارنة بالأعوام السابقة، ففي استطلاع أجرته شركة ديلويت بمشاركة 850 من كبار التنفيذيين والمسؤولين المباشرين في كبرى شركات مالكي ومستثمري العقارات من 13 دولة، توقع 83% منهم تحسن إيراداتهم مع نهاية عام 2026 ورغم أن هذه النسبة أقل بقليل من 88% العام الماضي، إلا أنها لا تزال تعكس درجة من الثقة في التحسن المستقبلي، مع ذلك أشار عدد أقل من المشاركين إلى خطط لزيادة الإنفاق بينما توقع البعض الآخر تثبيت مستويات الإنفاق الحالية، وأكد 68% منهم توقعاتهم بارتفاع المصروفات خلال عام 2026.
كما عبّر معظم المشاركين عن تفاؤلهم تجاه تحسّن تكلفة رأس المال وتسجيل نمو في مختلف فئات الأصول، ورغم أن المزاج العام لا يزال أقل إيجابية مما كان عليه في 2025، إلا أنه يظل أفضل بكثير مقارنة بمستوى التفاؤل الذي كان سائداً في عام 2023.






